چاويار نيوز – حذر القيادي في الاتحاد الوطني الكوردستاني شيركو ميرزا، اليوم الأحد، من استحداث جامعة تابعة للحكومة العراقية الاتحادية في مدينة خانقين، معتبراً أن الملف يتجاوز الجانب الأكاديمي والإداري إلى أبعاد سياسية وقومية تتعلق بمستقبل المدينة المتنازع عليها.
وقال ميرزا، في بيان، إن “مشكلة الاعتراف الرسمي بشهادات خريجي جامعة كرميان من قبل وزارة التعليم العالي العراقية تسببت، على مدى سنوات، بمشكلات لآلاف الطلبة”، مبيناً أن “معالجة هذا الملف وإيجاد مخرج قانوني وأكاديمي له أمر مشروع.”
وأضاف أن “القضية عندما تصل إلى خانقين تخرج من إطارها الأكاديمي والإداري، لتصبح قضية سياسية وقومية حساسة لها علاقة بمستقبل المدينة”، حسب تعبيره.
وأشار القيادي الكوردي إلى أن “وزارة التعليم العالي العراقية اعترفت رسمياً بجامعة كرميان في 22 حزيران/يونيو 2014، وكانت كليات خانقين في حينها جزءاً من الجامعة، قبل أن يتم في 23 آب/أغسطس 2021 تعليق الاعتراف بها، على خلفية وقوع أراضي الكليات ضمن المناطق المتنازع عليها.”
وتابع أن “أهالي خانقين والمهتمين بشؤون المدينة سعوا خلال السنوات الماضية لأن تكون للمدينة جامعة خاصة بها وتابعة لإقليم كوردستان، إلا أن أحداث 16 تشرين الأول/أكتوبر 2017 حالت دون استمرار تلك المساعي.”
وحذر ميرزا من أن “استحداث جامعة اتحادية في خانقين قد يؤدي إلى فقدان مساحات من أراضي المدينة، فضلاً عن تأثيراته المحتملة على التركيبة السكانية”، لافتاً إلى أن “استقدام آلاف الموظفين والمعينين الجدد مع عائلاتهم قد يترك تداعيات ديموغرافية على المدينة.”
كما تساءل عن مصير الكادر الحالي في كليات خانقين، مشيراً إلى أن “المدينة تضم حالياً ثلاث كليات ويبلغ عدد الموظفين والتدريسيين في هذه الكليات 281 شخصاً.”
وأكد القيادي في الاتحاد الوطني أن “مثل هذه القضايا ليست أكاديمية بالكامل، بل هي قضايا سياسية”، داعياً الحكومة إلى اتخاذ موقف واضح والنظر في التداعيات المستقبلية للقرار.
واقترح أن تتم معالجة ملف خريجي جامعة كرميان من خلال الاعتراف الرسمي الشامل بالجامعة، فيما دعا إلى تجميد النشاط المتعلق باستحداث جامعة خانقين إلى حين تطبيق الدستور، أو استقرار الوضع السياسي في المنطقة، أو إنشاء الجامعة وإعادتها لتكون تابعة لإقليم كوردستان.
وختم ميرزا بيانه بالقول إن “المشكلة في أساسها سياسية”، داعياً إلى معالجتها ضمن مجمل الملفات العالقة بين إقليم كوردستان والحكومة الاتحادية، ومحذراً من المضي في استحداث الجامعة بصيغتها الحالية.
ويأتي هذا البيان بالتزامن مع كشف محضر اجتماع رسمي، اليوم الأحد، عن اتفاق أولي بين ممثلين عن وزارتي التعليم العالي العراقية والتعليم في حكومة إقليم كوردستان، يقضي باستحداث جامعة باسم “جامعة خانقين” تكون تابعة للحكومة الاتحادية، مع وضع ترتيبات لمعالجة أوضاع الطلبة والخريجين في جامعة كرميان.
وحسب المحضر، من المقرر أن يكون رئيس الجامعة الجديدة من أهالي خانقين حصراً، فيما طلب وزير التعليم في حكومة إقليم كوردستان عرض الاتفاق على مجلس وزراء الإقليم لاستحصال الموافقة، على أن يدخل حيز التنفيذ بعد إقراره رسمياً.
No Comment! Be the first one.