چاويار نيوز – أكد الخبير النفطي العراقي أسامة علاوي، اليوم الثلاثاء، أن تصدير نفط إقليم كوردستان ليس له تأثير مباشر على المستوى السعري والكمي العالمي، مشيراً إلى أن التأثير السياسي بات أقوى من القراءات الفنية الخاصة بمجال القطاع النفطي.
وقال علاوي، في حديث لوكالة “العهد نيوز” الإخبارية، إن “الاتفاق الأخير بين حكومتي بغداد وأربيل التي أفضت عن تسليم كامل الحصة النفطية لشركة تسويق النفط العراقية (سومو) عبر استئناف الضخ النفطي من إقليم كوردستان الذي لا يعني زيادة الإنتاج الكلي بل مجرد تغيير في مسار الشحنات”، مضيفاً أن “تأثير نفط كوردستان العراق على السوق العالمية محدود، لكنه قد يُحدث اختلافاً في فروقات الأسعار تبعاً للجغرافيا والنوعية.”
وتابع أن “التأثير السياسي بات أقوى من القراءات الفنية خاصة بمجال القطاع النفطي”، مبيناً أن “الاتفاق الجديد منح واشنطن ورقة ضغط إضافية على الصين، عبر تحويل بعض شحنات النفط الكوردي بعيداً عن بكين وتوجيهها إلى أوروبا أو الولايات المتحدة، وهو ما يعكس البعد الجيوسياسي للملف الذي أحدث ضغطاً كبيراً على الحكومة العراقية من أجل القبول بهذا الاتفاق.”
وأكمل الخبير النفطي أن “أصل أزمة نفط إقليم كوردستان يعود إلى عام 1973، حين وُقِّع اتفاق بين بغداد وأنقرة لبناء خط أنابيب جيهان، وكان العقد مميزاً آنذاك بربط الأجرة بالذهب رغم الدفع بالدولار، ومع الدستور العراقي الجديد، برز الخلاف بين الحكومة المركزية وحكومة كوردستان حول ملكية النفط.”
وأشار إلى أن “أربيل رأت أن الاكتشافات الجديدة تخصّها، فيما أكدت بغداد أن النفط ملك لكل العراق، وهو ما حسمته المحكمة العليا لصالح الحكومة المركزية، لكن شركات أجنبية وقّعت عقوداً مباشرة مع كوردستان، ما أوجد مأزقاً قانونياً معقّداً، وعندما بدأت أربيل الضخ منفردة، عَدَّت بغداد ذلك مخالفة للعقد مع تركيا، فرفعت دعوى دولية، وحصلت على حكم بتغريم أنقرة 1.9 مليار دولار.”
No Comment! Be the first one.