چاويار نيوز – أكد عضو اللجنة المالية في مجلس النواب العراقي معين الكاظمي، اليوم الاربعاء، أن حكومة إقليم كوردستان تعاقدت مع شركات أجنبية للتنقيب عن النفط واستخراجه وتصديره دون الرجوع إلى الحكومة الاتحادية، مبيناً أن تلك العقود تحولت إلى عقود شراكة منحت الشركات الأجنبية حصة كبيرة مقابل خدماتها واستثماراتها، وهو ما يُعدّ مخالفاً للقانون والدستور العراقي.
وقال الكاظمي، في حديث لوكالة “العهد نيوز” الإخبارية، إن “وزارة النفط الاتحادية رفعت شكوى ضد تركيا لتسهيلها تصدير النفط عبر الإقليم دون الرجوع إلى بغداد، ما أدى إلى صدور حكم من المحكمة الدولية في باريس يقضي بتغريم أنقرة مبلغ مليار و400 مليون دولار”، لافتاً إلى أن “التصدير توقف بعد الزلزال الذي ضرب تركيا بحجة تضرر الأنابيب، لكنه لم يستأنف إلا مؤخرا بعد إصلاحها.”
وأضاف أن “عمليات ضخ النفط استؤنفت قبل أسبوع بطاقة 180 ألف برميل يومياً عبر أنبوب جيهان التركي لملء الخزانات المملوكة للحكومة الاتحادية، تمهيداً لتصديره إلى الدول المتعاقدة مع سومو”، مؤكداً إلى أن “حكومة الإقليم كانت خلال السنوات الماضية تصدر النفط بطرق غير رسمية عبر الصهاريج، وقد قدرت وزارة النفط قيمة النفط المهرب بنحو 4.8 تريليون دينار سنوياً لم تُسلّم إلى الحكومة الاتحادية.”
وأشار النائب العراقي إلى أن “الإقليم ما زال يحتفظ بإيرادات المنافذ الحدودية والضرائب والرسوم غير النفطية رغم أن الدستور يقر بأنها من صلاحيات الحكومة الاتحادية”، مبيناً أن “بغداد فرضت مؤخراً على أربيل تسليم 120 مليار دينار شهرياً كإيرادات، إلا أن المشاكل بين الجانبين ما تزال مستمرة بسبب غياب الشفافية والمصداقية في التعامل المالي والإداري.”
وأوضح أن “الموازنة الثلاثية لعام 2023 نظمت تصدير النفط بأن يكون حصراً عبر شركة سومو التابعة لوزارة النفط، على أن تدفع الوزارة ستة دولارات عن كل برميل كتكاليف استخراج، إلا أن هذا المبلغ لم يكن يغطي النفقات الفعلية للشركات العاملة في الإقليم، فتم الاتفاق لاحقاً على رفع المبلغ إلى 16 دولاراً للبرميل.”
No Comment! Be the first one.