چاويار نيوز – أكد القيادي في الاتحاد الوطني الكوردستاني مهند عقراوي، اليوم السبت، أن مشاركة مواطني إقليم كوردستان في الانتخابات المقبلة لمجلس النواب العراقي، ستُحدث تحولاً كبيراً في المشهد السياسي، مبيناً أن المعادلة التي كانت قائمة سابقاً تغيّرت تماماً ولم يَعُد بإمكان أي حزب أن يحتكر السلطة أو يتحكم بالقرار السياسي كما في السنوات الماضية.
وقال عقراوي، في تصريح لوكالة “العهد نيوز” الإخبارية، إن “انتخابات عام 2024 مثلت نقطة تحوّل مهمة في الوعي الانتخابي لدى المواطنين، بعدما تراجعت هيمنة الحزب الديمقراطي الكوردستاني وفقد أغلبية النفوذ التي تمتع بها لعقود”، موضحا أن “هذا التراجع مهّد لمرحلة جديدة يتقاسم فيها الاتحاد الوطني الكوردستاني مساحة أوسع من التأثير والقدرة على اتخاذ القرار السياسي داخل الإقليم.”
وأشار إلى أن “ارتفاع نسبة المشاركة في التصويت خلال الانتخابات المقبلة سيُعزز هذا الاتجاه، ويمنح الاتحاد الوطني موقعاً أقوى في عملية تشكيل الحكومة المقبلة، بما يُجبر الحزب الديمقراطي على تقديم تنازلات حقيقية من أجل بناء حكومة شراكة تعتمد على الكفاءة والمواطنة بدلاً من المحاصصة الحزبية والمناطقية.”
وأكد القيادي الكوردي أن “الاتحاد الوطني يسعى إلى تأسيس حكومة خدمات تخدم جميع مواطني كوردستان دون تمييز، والمرحلة القادمة يجب أن تكون قائمة على الإصلاح الإداري ومكافحة الفساد وتحقيق العدالة في توزيع الموارد”، مشدداً على أن “الحزب الديمقراطي لم يعد قادراً على إدارة الحكم بمفرده كما كان في السابق.”
وأضاف أن “التحالفات السياسية بعد الانتخابات المقبلة ستتجه نحو التوازن والتفاهم وليس الصراع، وهو ما سيُسهم في استقرار الإقليم وإطلاق مرحلة جديدة من العمل المؤسساتي القائم على الشفافية والمساءلة”، لافتاً إلى أن “الاتحاد الوطني سيعمل على ترسيخ مبدأ الحكومة الموحدة التي تخدم جميع المحافظات على حدّ سواء، لا أن تُدار الدولة وفقاً لاعتبارات النفوذ أو الولاء الحزبي.”
وختم عقراوي بالقول إن “المرحلة المقبلة ستكون أكثر إيجابية إذا ما شارك المواطنون بقوة في التصويت، لأن أصواتهم ستكون الفيصل في تحديد شكل الحكومة القادمة ورسم مستقبل كوردستان السياسي نحو مسار أكثر ديمقراطية وعدلاً.”
No Comment! Be the first one.