چاويار نيوز – حذّر القيادي في تيار الموقف الوطني سامان علي، اليوم السبت، من التداعيات السياسية والاقتصادية المتصاعدة لتعطّل تشكيل حكومة إقليم كوردستان، مؤكداً أن استمرار الخلاف بين الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني لا يؤثر فقط على مستقبل الحكم داخل الإقليم، بل يضع حياة مواطنيه وموقع الكورد بالبلاد في خطر.
وقال علي، في تصريح مع “العهد نيوز” الإخبارية، إن “منصب الرئيس الذي ظل طوال العقدين الماضيين من الحصة الكوردية، وتحديداً من حصة الاتحاد الوطني منذ عهد الرئيس الراحل جلال طالباني، أصبح اليوم جزءاً من صراع سياسي متجدد، بعدما حاول الحزب الديمقراطي الدفع بمرشحين من داخله لكسر احتكار الاتحاد للمنصب، خصوصاً بعد وفاة طالباني وتبدّل موازين القوى داخل الإقليم.”
وأوضح أن “غياب حكومة فاعلة في إقليم كوردستان يعني غياب رؤية موحدة في بغداد، وهو ما أدى إلى تعطيل انتخاب رئيس الجمهورية داخل البرلمان الاتحادي وفتح الباب أمام تحالفات جديدة، بعضها يتحرك لاستغلال هذا الانقسام لإعادة صياغة التوازنات السياسية في العراق.”، مشيراً إلى أن “القوى الشيعية والسنية باتت تنظر إلى الساحة الكوردية باعتبارها منقسمة وغير قادرة على إنتاج موقف واحد، وهو ما يضعف الثقل الكوردي داخل المشهد السياسي العراقي.”
وأكد السياسي الكوردي المعارض أن “تبعات هذا الانقسام لا تبقى داخل الأطر السياسية، بل تمتد بشكل مباشر إلى حياة المواطنين”، مبيناً أن “كل تأخير في تشكيل حكومة الإقليم أو الحكومة الاتحادية يعني تأجيل الرواتب، وتعطيل الموازنات، وتجميد المشاريع الخدمية، وزيادة حالة عدم اليقين التي يعيشها الموظفون والأسر في مختلف مناطق كوردستان.”
وأشار إلى “توسّع جبهة كوردية من أحزاب مدنية وسياسية ترفض استمرار نمط التفرد بالقرار داخل الإقليم”، معتبرة أن “هذا النهج ساهم في إنتاج أزمات اقتصادية واجتماعية وكوارث سياسية تراكمت لسنوات، وقد تقود إلى أزمات أكبر ما لم يُعالج الخلاف بين الحزبين الرئيسيين بطريقة جذرية وواضحة.”
وختم علي حديثه بالقول إن “استمرار الوضع الحالي سيضع مستقبل منصب رئاسة الجمهورية، وموقع الكورد في بغداد، وحياة المواطنين داخل الإقليم على خط واحد من المخاطر”، داعياً إلى “معالجة سريعة تُنهي الانسداد السياسي وتفتح باب التفاهم قبل الدخول في أي حوارات جديدة حول الحكومة الاتحادية المقبلة.”
No Comment! Be the first one.