چاويار نيوز – تجمّع عدد من ذوي الاحتياجات الخاصة، اليوم الإثنين، أمام مبنى برلمان إقليم كوردستان في مدينة أربيل، في وقفة احتجاجية حادة تزامنت مع اقتراب اليوم العالمي لذوي الاحتياجات الخاصة، للتعبير عن غضبهم من ما وصفوه بتقصير حكومة الإقليم وإهمالها المتواصل لحقوقهم طوال ما يقارب ثلاثة عقود.
وقال رئيس اتحاد ذوي الاحتياجات الخاصة في كوردستان سامان حسين، في تصريح صحفي، إن “اليوم العالمي لذوي الاحتياجات الخاصة يُستغل في دول العالم للإعلان عن قرارات مصيرية وخطط عملية لتحسين أوضاع هذه الشريحة، لكن في إقليم كوردستان يتحول هذا اليوم إلى مجرد شعارات وتهاني شكلية، بينما يعيش ذوو الاحتياجات الخاصة منذ نحو 30 سنة بلا أمل حقيقي، وبلا خدمات، وبلا أي مشروع جاد يغيّر من واقعهم.”
وأضاف حسين أن “حكومة الإقليم تتحدث كثيراً عن مشاريعها وخططها الإصلاحية، لكن تلك المشاريع لم تُترجم إلى خطوات ملموسة في ملف ذوي الاحتياجات الخاصة”، موضحاً أن “رئيس حكومة الإقليم يكثر من الحديث عن إنجازاته ومشاريعه، لكننا نسأله اليوم، في اليوم العالمي لذوي الاحتياجات الخاصة، ما هو مشروعه الفعلي لهذه الشريحة؟ أين المستشفيات المتخصصة؟ أين مراكز التأهيل والدعم النفسي؟ وأين فرص العمل والرواتب المستقرة؟”
وأشار إلى أن “آلاف ذوي الاحتياجات الخاصة في كوردستان يعانون من انقطاع الرواتب أو تدني المخصصات إلى مستويات لا تكفي لتغطية تكاليف الدواء والمراجعات الطبية، فيما أُغلقت أو ضَعُفَ دور العديد من مراكز التأهيل والعلاج الطبيعي بسبب الإهمال”، مؤكداً أن “كثيراً من الأسر تضطر إلى الاستدانة لتأمين احتياجات أبنائها.”
وبيّن أن “القوانين التي تتحدث عن حماية ذوي الاحتياجات الخاصة وضمان حقوقهم في التعليم والعمل والرعاية الصحية ما تزال حبراً على ورق، وأن مؤسسات حكومة الإقليم لم تُفعّل هذه القوانين بشكل جدي، في وقت تتزايد فيه خطابات المسؤولين عن الإصلاح وبناء المستقبل دون أن تشمل هذه الشريحة المنسية.”
وطالب حسين بـ”خطة حكومية عاجلة تشمل إعادة تنظيم صرف الرواتب والمخصصات المالية بانتظام، وتوفير رعاية صحية متخصصة ومجانية أو مدعومة، وفتح مراكز تأهيل مهنية وتعليمية، وضمان فرص عمل تتناسب مع قدراتهم، وتفعيل القوانين المعطّلة التي تنص على دمجهم في المجتمع وعدم تركهم في دائرة التهميش.”
No Comment! Be the first one.