چاويار نيوز – هاجم السياسي الكوردي المعارض محمد شريف، اليوم الثلاثاء، امتناع حكومة إقليم كوردستان عن اعتماد عيد الجيش العراقي في السادس من كانون الثاني/يناير، عطلة رسمية، معتبراً ذلك خطوة سياسية مقصودة تعكس نهجاً خاطئاً لحكومة تصريف الأعمال في الإقليم، والتي تدار فعلياً من قبل الحزب الديمقراطي الكوردستاني.
وقال شريف، في تصريح لوكالة “العهد نيوز” الإخبارية، إن “حكومة الإقليم لم تعد حكومة شراكة أو مؤسسات، بل باتت حكومة تصريف أعمال تتركز مفاصلها الحيوية بيد الحزب الديمقراطي الكوردستاني”، مؤكداً أن “قرار عدم اعتماد عيد الجيش العراقي عطلة رسمية لا يمكن فصله عن سياسات الحزب الخاطئة والمتعمدة تجاه الدولة العراقية ومؤسساتها العسكرية.”
وأضاف أن “المفارقة تكمن في أن الحزب الديمقراطي يشغل مناصب رفيعة داخل المؤسسة العسكرية الاتحادية، ولديه ضباط برتب عالية في الجيش العراقي، كما أن حماية برلمان إقليم كوردستان تتم عبر قوة خاصة تابعة للجيش، فضلاً عن أن رئيس أركان الجيش الحالي كان لسنوات من قيادات الحزب نفسه، ما ينفي أي مبرر سياسي أو إداري لهذا الامتناع.”
وأشار المعارض الكوردي إلى أن “الحزب الديمقراطي الكوردستاني يروج لخطاب مزدوج، إذ يؤكد أن الجيش العراقي لم يعد كما كان في السابق، لكنه في الوقت ذاته يتعامل معه بسياسات إقصائية”، معتبراً أن “الشعب الكوردي في الإقليم هو من يدفع ثمن هذه السياسات المتناقضة.”
وفي إشارة إلى أحداث التسعينات من القرن الماضي، اتهم شريف الحزب الديمقراطي بـ”جلب قوات الجيش العراقي السابق في عهد صدام حسين إلى داخل إقليم كوردستان واستخدامها ضد الاتحاد الوطني الكوردستاني”، مبيناً أن “هذا السجل يعكس نهجاً سياسياً قائماً على المصالح الضيقة لا على الشراكة الوطنية.”
وانتقد مشاركة الحزب الديمقراطي في العملية السياسية العراقية، حيث “يرشح شخصيات لرئاسة الجمهورية ويشغل وزارات في الحكومة الاتحادية”، مؤكداً أن رئيس الحزب مسعود بارزاني “لن يتردد في قبول وزارة الدفاع لو عُرضت عليه، رغم مواقفه المعلنة ضد بغداد.”
ودعا السياسي الكوردي المعارض، القوى السياسية العراقية إلى “إعادة النظر في تعاملها مع الحزب الديمقراطي الكوردستاني”، مشيراً إلى أن “تصريحات بارزاني، التي يصف فيها الحكومة العراقية بالشوفينية، تؤكد عمق الأزمة.”
No Comment! Be the first one.