چاويار نيوز – كشف رئيس هيئة الدفاع عن رئيس جبهة الشعب لاهور شيخ جنكي، المحامي برهان رشيد، اليوم الإثنين، عن استمرار احتجاز 29 معتقلاً في سجون الآسايش بمدينة السليمانية شرقي إقليم كوردستان على خلفية الاشتباكات المسلحة التي شهدتها المدينة في آب/أغسطس 2025، مشيراً إلى إطلاق سراح 11 متهماً خلال الأيام الأخيرة.
وقال رشيد، في حديث لوكالة “شفق نيوز” الإخبارية، إن “عدد المعتقلين المتبقين حتى الآن يبلغ 29 شخصاً، فيما تم الإفراج عن 11 آخرين مؤخراً”، لافتاً إلى أن قراراً صدر في 11 يناير/كانون الثاني 2026 عن محكمة تمييز السليمانية يقضي بإرسال الأوراق التحقيقية الخاصة بملف لاهور شيخ جنكي إلى محكمة التمييز بمدينة أربيل، عاصمة إقليم كوردستان.
وأضاف أن “محاكم السليمانية لم تنفذ هذا القرار حتى الآن”، معتبراً أن “القضية باتت تأخذ طابعاً سياسياً وشخصياً أكثر من كونها قانونية، إذ لا يمكن تجاهل أو رفض طلب صادر عن محكمة التمييز، باعتبارها أعلى سلطة قضائية.”
وفي سياق متصل، أشار رشيد إلى أن “لاهور شيخ جنكي وشقيقه بولاد، يواصلان إضرابهما عن الطعام منذ يوم أمس الأحد، احتجاجاً على عدم تنفيذ قرارات محكمة التمييز في أربيل المتعلقة بنقل الملف”، مؤكداً أن “عدم الالتزام بقرارات التمييز يعكس وجود تدخلات حزبية وشخصية في عمل القضاء داخل المحافظة، وهو ما يمثل خطراً على نزاهة التحقيقات وسير العدالة.”
ونفى رئيس هيئة الدفاع وجود أي اتفاقات أو تسويات تهدف إلى إطلاق سراح موكله، قائلاً إن “لاهور شيخ جنكي لن يقبل بأي اتفاق يمس كرامته مقابل خروجه من السجن.”
وأوضح أن هيئة الدفاع قامت بإطلاع القنصليات الأجنبية في إقليم كوردستان على تفاصيل القضية والظروف المحيطة بها، مبيناً أن “الملف أُوصل إلى الجهات المعنية دولياً لشرح واقع القضية.”
كما انتقد رشيد طبيعة الاتهامات، معتبراً أن “الملفات المرفوعة، بحق قرابة 55 متهما بقضية لاله زار، غير قانونية وتم تحريفها لأغراض سياسية”، فيما تساءل أنه “إذا كانت القضية تسير وفق الأطر القانونية، فلماذا لم يتم إرسال الملف إلى محكمة التمييز في أربيل؟”
وأشار رئيس هيئة الدفاع عن لاهور شيخ جنكي إلى أن الأخير “بصفته رجل أمن، كان من المفترض أن يُحال إلى مجلس تحقيقي تابع لمجلس أمن إقليم كوردستان، بدلاً من التعامل مع القضية بهذه الآلية”، مختتماً بالقول إن “طلب نقل الدعوى إلى محاكم أربيل لا يمثل طعناً في إجراءات القضاء، بل يستند إلى نصوص قانونية في أصول المحاكمات العراقية، تتيح نقل القضايا في حال توفر مبررات، مثل الظروف الأمنية وضمان سلامة التحقيق، وهو ما ينطبق على هذه القضية.”
وبدأ رئيس جبهة الشعب وشقيقه بولاد شيخ جنكي، مساء أمس الأحد، بإضراب عن الطعام لحين “سيادة القانون” في قضيتهما والتي أمضوا بسببها ثمانية أشهر في السجن حتى الآن، موجهين اتهامات لرئيس الاتحاد الوطني الكوردستاني بافل طالباني، وأخيه نائب رئيس حكومة إقليم كوردستان قباد طالباني بـ”التأثير على القضاء”.
No Comment! Be the first one.