چاويار نيوز – حذرت منظمة “آران لتنمية الثقافة المدنية” من تفاقم أزمة الدواء في إقليم كوردستان، مؤكدة أن 4% فقط من مواطني الإقليم الواقع شمالي العراق يحصلون على أدويتهم من المؤسسات الصحية الحكومية والخاصة.
وخلال مؤتمر صحفي عقدته في مدينة السليمانية، شرقي إقليم كوردستان، أعلنت المنظمة نتائج تقريرها السنوي السادس الخاص بواقع القطاع الصحي في الإقليم، والذي أُعد بدعم من الصندوق الوطني للديمقراطية.
وقال مدير المنظمة هجار بابان، خلال عرضه ملخص التقرير، إن “إقليم كوردستان يمر بأزمة حادة في توفير الأدوية”، مبيناً أن “96% من المواطنين الذين يراجعون المؤسسات الصحية الحكومية والخاصة يضطرون إلى شراء الأدوية من السوق، بينما لا يتمكن سوى 4% منهم من الحصول على أدويتهم عبر القطاع العام.”
وأشار التقرير إلى أن “60% من مرضى السرطان لا يحصلون على أدويتهم من المؤسسات الحكومية، ما يجبرهم على شرائها من القطاع الخاص رغم تكلفتها الباهظة، لا سيما أن أدوية السرطان تعد من بين أكثر أنواع الأدوية ارتفاعاً في الأسعار.”
وبيّن التقرير أن “الإقليم يضم 79 مستشفى أهلياً، تُجرى فيها عمليات جراحية أكثر من المستشفيات الحكومية، إذ تنفذ سنوياً نحو 102 ألف عملية جراحية متنوعة”، وهو ما اعتبرته المنظمة “مؤشراً يتعارض مع المبادئ الأساسية للأنظمة الصحية المتوازنة.”
وفيما يتعلق بواقع العاملين في القطاع الصحي الخاص، أوضح التقرير أن “نحو 10 آلاف ممرض وممرضة يعملون في هذا القطاع”، مشيراً إلى “تعرضهم لانتهاكات وظيفية واسعة، حيث أفاد 72% منهم بتعرضهم لمخالفات وانتهاكات جسيمة في بيئة العمل.”
كما صنف التقرير المرضى النفسيين ضمن الفئات الأكثر هشاشة، لافتاً إلى “أنهم يضطرون إلى شراء معظم أدويتهم واحتياجاتهم العلاجية من خارج المؤسسات الحكومية.”
وذكر أن “إقليم كوردستان يضم 45 مركزاً خاصاً للعلاج النفسي يستقبل سنوياً نحو 330 ألف مراجع، في وقت تفتقر غالبية هذه المراكز إلى المعايير الأساسية للعيادات النفسية المتخصصة.”
وأكد التقرير أن “أعداداً كبيرة من مواطني الإقليم يواصلون التوجه سنوياً إلى خارج كوردستان والعراق لتلقي العلاج وإجراء العمليات الجراحية، الأمر الذي يضيف أعباء مالية متزايدة على الأسر ويعكس حجم التحديات التي يواجهها القطاع الصحي في الإقليم.”
No Comment! Be the first one.