چاويار نيوز – تتزايد المخاوف داخل الأوساط السياسية من تأثير الانقسام الكوردي على مستقبل منصب رئاسة الجمهورية العراقية، في ظل تعثّر تشكيل حكومة إقليم كوردستان منذ أكثر من عام، وتراجع التمثيل الكوردي في الانتخابات الأخيرة، حيث يطرح مراقبون تساؤلات حول قدرة القوى الكوردية على الحفاظ على موقعها التقليدي ضمن التوازنات السياسية في البلاد.
وفي هذا السياق، رأى الأكاديمي الكوردي والباحث في الشأن السياسي حلمي رسول، أن منصب رئاسة الجمهورية ظل منذ عام 2005، جزءاً من العرف السياسي الذي يمنح الكورد هذا الموقع مقابل رئاسة الوزراء للمكوّن الشيعي ورئاسة البرلمان للسنة، إلا أن الانقسام بين الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني أضعف الموقف الكوردي الموحّد، خصوصاً مع استمرار أزمة تشكيل الحكومة في الإقليم.
وأشار رسول، في حديث صحفي، إلى أن “نتائج انتخابات مجلس النواب العراقي لعام 2025 كشفت تراجعاً في المقاعد الكوردية وضعف نسب المشاركة، مقابل تعزيز واضح في الحضور السني، ما فتح الباب أمام بعض القوى السنية لطرح مرشحين محتملين للمنصب.”
واعتبر أن الحفاظ على رئاسة الجمهورية يتطلب “إعادة ترتيب البيت الكوردي وتشكيل حكومة موحدة”، محذّراً من أن “استمرار الانقسام سيجعل القرار الكوردي مرتهناً لتفاهمات ثنائية مع القوى الشيعية والسنية، وهو ما يضعف قدرة الكورد على فرض شروطهم أو حماية مكاسبهم.”
وأوضح الباحث السياسي أن السيناريوهات المحتملة قد تتراوح بين خسارة المنصب لمرشح سني توافقي، أو استعادة المبادرة عبر اتفاق داخلي سريع، أو الدخول في صفقة سياسية شاملة تعيد إنتاج توازنات 2003 ولكن بشروط جديدة.
No Comment! Be the first one.