چاويار نيوز – كشف العضو السابق في مجلس النواب العراقي محمد الشبكي، مساء اليوم الأربعاء، عن توسع واضح للوجود العسكري التركي في مناطق شمالي البلاد، مؤكداً أن هذا التمدد يجري وسط “تفاهمات غير معلنة” بين أنقرة وبعض الأطراف الكوردية، في وقت لا تزال فيه الحكومة الاتحادية عاجزة عن فرض سلطتها على تلك المناطق.
وقال الشبكي، في تصريح صحفي، إن “حل حزب العمال الكوردستاني وإعلانه التخلي عن العمل المسلح، أسقط تماماً الذريعة التي استخدمتها تركيا لسنوات لتبرير عملياتها العسكرية داخل العراق”، مضيفاً أنه “مع ذلك، لم تُغلق أي من القواعد التركية، بل أصبحت أكثر نشاطاً.”
وبيّن أن “معظم هذه القواعد تتمركز في مناطق إدارية تابعة لمحافظة نينوى وتخضع لسيطرة قوات البيشمركة”، مبيناً أن “هذا هو ما سمح باستمرار انتشار القوات التركية دون أي قدرة فعلية للحكومة الاتحادية على مراقبتها أو ضبط تحركاتها.”
وأضاف النائب السابق أن “التواجد التركي يجري بضوء أخضر كوردي يأتي ضمن مصالح اقتصادية وأمنية مشتركة”، مشيراً إلى أن “بعض هذه التفاهمات تتعلق بالتجارة الحدودية وخطوط الطاقة، إلى جانب تفاهمات أمنية تتجاوز ملف حزب العمال المعلن.”
وحذر من أن “الصمت الحكومي تجاه ما يجري يمثل إضعافاً خطيراً للسيادة العراقية”، موضحاً أن “ازدواجية إدارة الملف الأمني في شمال البلاد باتت تمنح أنقرة مساحة أوسع لتعزيز نفوذها العسكري والاستخباري.”
كما أكد الشبكي أن “الوقت قد حان لاتخاذ موقف اتحادي حازم يضع إطاراً واضحاً لتواجد أي قوات أجنبية داخل العراق، ويمنع تحويل المناطق الحدودية إلى ساحة نفوذ إقليمي متعدد الأطراف.”
يذكر أن تركيا عززت خلال السنوات الأخيرة وجودها داخل محافظتي نينوى ودهوك عبر إنشاء قواعد جديدة ومراكز مراقبة، فيما تتصاعد المطالب السياسية والشعبية بضرورة إنهاء هذا التواجد الذي يُعده كثيرون خرقاً صريحاً لسيادة العراق.
No Comment! Be the first one.