چاويار نيوز – مع انطلاق الحملات الدعائية للانتخابات النيابية في العراق، يلحظ المتابعون انخفاض حدّة الخطاب في إقليم كوردستان تجاه بغداد مقارنةً بالاستحقاقات السابقة، في مؤشر يرتبط بتفاهمات مالية ونفطية حديثة وتعددٍ أوسع في تركيبة المرشحين.
وفي هذا السياق، قال الباحث في الشأن السياسي نوزاد لطيف، في حديث لوكالة “بغداد اليوم” الإخبارية، إنّ “أسباب التراجع تعود للاتفاق الأخير بين بغداد وأربيل بخصوص صرف الرواتب واتفاق النفط، وبالتالي الأحزاب الكوردية لا تريد تصعيد المواقف، خشيةً من انهيار هذا الاتفاق.”
وأضاف أنّ “دخول عدد من المرشحين العرب والتركمان ومن باقي المكونات أدّى إلى تقليل حدّة الخطاب القومي والطائفي، بعكس المرات السابقة التي كانت الدعاية الانتخابية عبارة عن اتهامات وخطابات متشنّجة تزيد من حدة الاحتقان.”
وشهدت العلاقة بين بغداد وأربيل خلال الأشهر الماضية تفاهمات حول آلية تمويل رواتب موظفي الإقليم وتصدير النفط، ما خفّف منسوب التوتر السياسي والإعلامي بين الطرفين.
وفي الاستحقاق الحالي، تتجه القوى الكوردية إلى خطاب براغماتي يركّز على ضمان الاستقرار المالي والخدمات، بالتوازي مع دخول مرشحين من مكوّنات عربية وتركمانية ومسيحية وإيزيدية، الأمر الذي يدفع الحملات إلى لهجةٍ أكثر اعتدالاً للجذب العابر للهويات، ويقلّل من مساحة الاستقطاب القومي والطائفي التي طبعت دورات ماضية.
No Comment! Be the first one.