چاويار نيوز – في ظل التطورات الجيوسياسية المتسارعة في المنطقة، تتجه الولايات المتحدة إلى إعادة تموضع قواتها داخل العراق ضمن خطة انسحاب تدريجية متفق عليها مع الحكومة الاتحادية في بغداد، لتتركز في أربيل، عاصمة إقليم كوردستان شمالي العراق.
هذه الخطوة، التي تندرج ضمن استراتيجية أمريكية أوسع لإعادة توزيع قواتها في الشرق الأوسط، تعكس أهمية أربيل بوصفها مركزاً عملياتياً آمناً وحليفاً استراتيجياً قديماً لواشنطن، خصوصاً في ظل استمرار المهام العسكرية الأمريكية في سوريا ومواجهة التحديات الإقليمية المتصاعدة.
وذكر تقرير لمجلة “فوربس” الأمريكية أن “هذا التمركز يعد جزءاً من اتفاقية الانسحاب التدريجي بين الولايات المتحدة والحكومة العراقية التي تم التوصل إليها في أيلول/سبتمبر 2024، مضيفاً أنه “بدأت القوات الأمريكية مغادرة قاعدة عين الأسد الجوية العراقية في آب/أغسطس قبل الموعد النهائي المتفق عليه، وبمجرد اكتمال عملية التمركز في أربيل، سيبقى أقل من 2000 جندي أمريكي في العراق، غالبيتهم العظمى في إقليم كوردستان.”
وأضاف التقرير أنه “من قاعدة أربيل الجوية، ستواصل الولايات المتحدة دعم عملياتها في سوريا المجاورة حتى أيلول/سبتمبر 2026 على الأقل، وبالتالي، ستُشكل أربيل مركزاً حيوياً لاستمرار دعم الولايات المتحدة ومشاركتها ومع وجود خطط لتوسيع عدد مهابط الطائرات المروحية في قاعدة أربيل الجوية، الواقعة على أرض مطار المدينة الدولي، قد تبقى القوات الأمريكية هناك بعد عام 2026، خاصةً إذا ظل الوضع في سوريا متقلباً.”
كما أشار إلى أنه “نظراً لقربها الجغرافي وسهولة الوصول إليها وأمنها النسبي، تُعتبر أربيل نقطة انطلاق حيوية للعمليات الأمريكية وليس من المستغرب أن بعض المروحيات التي كانت تقل القوات الخاصة الأمريكية التي قتلت زعيم داعش أبو بكر البغدادي، في محافظة إدلب شمال غرب سوريا أواخر تشرين الأول/أكتوبر 2019 قد انطلقت من عاصمة إقليم كوردستان العراق.”
No Comment! Be the first one.