چاويار نيوز – أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، اليوم السبت، قائمة المرشحين الأبرز لرئاسة الحكومة الاتحادية المقبلة، كاشفاً عن مساع حالية لبلاده لعقد مفاوضات بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأمريكية في العاصمة بغداد.
وأشار السوداني، في حوار متلفز مع رئيس مجلس إدارة شبكة الميادين الاعلامية غسان بن جدو، إلى المبادرة التي طرحها ائتلاف الإعمار والتنمية برئاسته، لكسر حالة الجمود السياسي في ملف تشكيل الحكومة العراقية المقبلة، مبيناً أن “المفاوضات السياسية بعد أكثر من 40 يوماً وصلت إلى مرحلة الجمود.”
وأوضح أن “مبادرة ائتلاف الإعمار والتنمية تهدف للحفاظ على وحدة الإطار التنسيقي ومبدأ التوافق، مع وضع معايير موضوعية للمكلف برئاسة الحكومة المقبلة، تتضمن امتلاكه تجربة تنفيذية ناجحة وبرنامجاً لمواجهة التحديات ومقبولية وطنية.”
وكشف السوداني عن قائمة المرشحين الأبرز لرئاسة الحكومة العراقية القادمة، مشيراً إلى أن الأسماء المطروحة تشمل شخصه، ورئيسا ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، وائتلاف النصر حيدر العبادي، فضلاً عن أسماء أخرى طرحتها بعض الشخصيات.
وأكد أن نسبة المشاركة في الانتخابات الأخيرة لمجلس النواب العراقي فاقت التوقعات، مشدداً في الوقت ذاته على “التمسك بالتداول السلمي للسلطة في المواعيد الدستورية، وأن الحكومة مستمرة بعملها بهدوء رغم الضجيج الإعلامي الممارس ضدها.”
وفي ملف السلاح والفصائل، أكد رئيس الوزراء العراقي أن “الفصائل العراقية أمامها خياران: إما الانخراط في المؤسسات الأمنية الخاضعة للدستور والقانون، أو الذهاب نحو المسار السياسي”، لافتاً إلى أن “بعض الفصائل تمتلك بالفعل وجوداً سياسياً وحظيت بثقة الناخبين.”
كما شدّد على أن “الحشد الشعبي هو جزء لا يتجزأ من المنظومة الأمنية الرسمية ولا يعمل بمعزل عنها، ولا يختلف اثنان على دوره في مقارعة الإرهاب”، موضحاً أن “حصر السلاح بيد الدولة هو قرار عراقي ورد في البرنامج الحكومي وصوّت عليه البرلمان، وليس مطلباً أمريكياً.”
وحول العلاقات الخارجية، رفض السوداني بشدة تصريحات المبعوث الأمريكي مارك سفايا، قائلاً إن “توجيه النصائح وفرض توجهات معينة عبر التغريدات أمر مرفوض، والتدخل في الشأن الداخلي غير مقبول”، مؤكداً في الوقت ذاته أن الإدارة الأمريكية الجديدة أبدت التزامها بتنفيذ اتفاق الانسحاب من العراق.
وأشار إلى أن العراق يمتلك اتفاق إطار استراتيجي مع الولايات المتحدة يتيح مجالات تعاون واسعة تتجاوز الشؤون الأمنية والعسكرية، ويسعى لعلاقة أمنية متوازنة بين البلدين لا يرفضها أحد، كاشفاً عن مساعٍ لترتيب لقاء ثنائي بين واشنطن وطهران في العاصمة بغداد.
وأوضح رئيس الوزراء العراقي أن بغداد كانت طرفاً في محطات عدة لتهدئة التوتر بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأمريكية، مشدداً على أن “الطرفين لا يرفضان استئناف الحوار رغم وجود محددات خاصة لكل منهما.”
وأضاف أن “العلاقات مع إيران قائمة على المستوى الرسمي والسياسي والشعبي ضمن مسار إيجابي، ونسعى لاستثمار هذه العلاقة لاستئناف التفاوض الإيراني – الأمريكي”، مبيناً أن “الوقوف مع العراق في مواجهة الإرهاب ودعم العملية السياسية لا يعد تدخلاً في الشؤون الداخلية.”
وفي الملف الإقليمي والاقتصادي، أكد السوداني “السعي لربط سوريا بطريق التنمية لتعزيز الفرص الاقتصادية والاستقرار، وموقف العراق الثابت تجاه الأشقاء في لبنان ودعمهم بمبلغ 20 مليون دولار لإعادة الإعمار في مواجهة العدوان الإسرائيلي”، لافتاً إلى أن “العلاقة مع دول المنطقة ومنها السعودية تتم وفق مسطرة واحدة وثابتة.”
No Comment! Be the first one.