چاويار نيوز – أفاد مصدر سياسي مطلع، اليوم الثلاثاء، بأن المحادثات بين حكومة إقليم كوردستان والحكومة الاتحادية ما زالت متعثرة في ملف النفط، في وقت قدّم فيه الإقليم مقترحاً جديداً يتعلق بالإيرادات غير النفطية من المقرر أن يُناقشه مجلس الوزراء الاتحادي خلال جلسته اليوم، وسط غموض بشأن إمكانية تمريره.
وقال المصدر، في حديث لوكالة “العهد نيوز” الإخبارية، إن “حكومة إقليم كوردستان حافظت خلال الفترة الماضية على موقفها القاضي بتسليم 50% فقط من إيرادات الجمارك والمطارات، مع الإبقاء على 100% من الضرائب والإيرادات الأخرى داخل الإقليم”، مبيناً أن “أربيل فسّرت نص قانون الموازنة الذي يطالب بتسليم 50% من الإيرادات غير النفطية، على أنه يقتصر فقط على الجمارك والمطارات.”
وأضاف أن “المقترح الجديد لحكومة الإقليم يتضمن تحويل 50% من الرسوم المستحصلة عبر المؤسسات الاتحادية العاملة داخل الإقليم إلى وزارة المالية الاتحادية، وتشمل هذه الرسوم ما تجبيه دوائر الجوازات والإدارة العامة للبطاقة الوطنية وعدة مؤسسات أخرى، فيما يشدد الإقليم على أن الضرائب والرسوم الفريدة من نوعها، أي التي لا وجود لها في بقية محافظات العراق وأنشأتها حكومة الإقليم نفسها، يجب أن تبقى بالكامل من نصيبه.”
وأشار المصدر، الذي لم يُكشف هويته، إلى أن “هذه النقطة تحديداً كانت مثار جدل بين الطرفين طوال الفترة الماضية، إذ اعتبرت وزارة المالية الاتحادية أن جميع الرسوم المستحصلة في الإقليم، بما فيها الضرائب غير المعمول بها في باقي العراق، يجب أن تعود إلى الخزينة الاتحادية.”
وأوضح أن “الموافقة على المقترح الجديد قد ترفع من حجم الإيرادات غير النفطية التي يحولها الإقليم إلى بغداد لتصل إلى نحو 100 مليار دينار شهرياً، بعد أن بلغت التحويلات في شهري أيار وحزيران الماضيين 120 مليار دينار، وصفها الإقليم بأنها استثنائية، بينما تراوحت في الأشهر السابقة بين 50 إلى 60 مليار دينار.”
ولفت المصدر إلى أن “وزارة المالية الاتحادية، استناداً إلى تقرير الإيرادات لعام 2024، تطالب الإقليم بأكثر من 180 مليار دينار شهرياً، وهو ما يعادل نصف مجموع الإيرادات غير النفطية”، مشدداً على أن “هذا الملف بات واحداً من أبرز العقد في مسار المفاوضات المستمرة بين أربيل وبغداد.”
No Comment! Be the first one.