چاويار نيوز – أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، مساء اليوم الخميس، أن الجولة الثالثة من المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة كانت الأطول والأكثر جدية وشهدت تقدماً جيداً، مبيناً أن الجانبين ناقشا فيها العناصر التي يمكن أن تُشكل اتفاقاً، وأن هناك تفاهماً بشأن معظمها.
وقال عراقجي، في تصريح للصحفيين بعد انتهاء المفاوضات الإيرانية الأمريكية في مدينة جنيف السويسرية، إنه “أستطيع اليوم أن أقول إن إحدى أكثر جولات المفاوضات جديةً وطولاً قد عُقدت. استمر الاجتماع نحو أربع ساعات صباحاً وساعتين عصراً”، موضحاً أنه “عُقدت هذه المفاوضات بشكل غير مباشر وبوساطة وزير خارجية سلطنة عُمان.”
وبيّن أنه “لعب وزير خارجية سلطنة عُمان دوراً فاعلاً كالمعتاد، وفي بعض الأجزاء، نقل المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي أيضاً مجريات النقاش بين الجانبين. وكان حضوره مفيداً من الناحية الفنية”، مضيفاً أنه “بشكل عام، خلال هذه الساعات الطويلة والمكثفة، تم احراز تقدم جيد، ودخلنا في دراسة جادة لعناصر الاتفاق، سواء في المجال النووي أو في مجال العقوبات.”
وأشار الوزير الإيراني إلى أنه “في بعض القضايا، اقتربنا كثيراً من التوصل إلى تفاهمات. بالطبع لا تزال هناك اختلافات في الرأي، وهذا أمر طبيعي، ولكن بالمقارنة بالماضي، نلاحظ جدية أكبر من كلا الجانبين للتوصل إلى حل تفاوضي”، معلناً أنه “تم الاتفاق على أن تبدأ الفرق الفنية في العاصمة النمساوية فيينا والوكالة الدولية للطاقة الذرية، اعتباراً من يوم الإثنين، مراجعات، وذلك لتنظيم بعض المسائل الفنية ضمن إطار محدد، ثم تكييفها مع مطالب واعتبارات كلا الجانبين السياسية.”
وصرح بأنه “تقرر أيضاً عقد الجولة التالية من المفاوضات في المستقبل القريب، ربما في غضون أقل من أسبوع”، مؤكداً أنه “بشكل عام، كما ذكرت، كانت هذه الجولة من المفاوضات من أفضل وأهم وأطول فترات محادثاتنا. وقد أعلن وزير خارجية عُمان ايضا في تغريدة له عن إحراز تقدم جيد. لقد شرحنا توقعاتنا بوضوح تام بشأن رفع العقوبات، وينبغي عقد مشاورات في العواصم، ثم ستُعقد الجولة الرابعة من المفاوضات الأسبوع المقبل.”
وفي تصريح لوكالة الانباء الايرانية (إرنا)، بعد انتهاء المفاوضات الإيرانية الأمريكية في جنيف، رد عراقجي على سؤال المراسل بأنه “شهدنا في الجولة الثالثة من المفاوضات فترة استراحة، ويتساءل الكثيرون عن مغزى هذه الاستراحة في مسار المفاوضات الآن؟”، بالقول إن “مغزى الاستراحة هو أننا عقدنا جولتين من المفاوضات، صباحاً ومساءً. وهذا يدل على أن المحادثات قد دخلت في نقاشات أكثر جدية وعمقاً.”
وتابع أنه “بطبيعة الحال، عقدنا اجتماعاً لمدة أربع ساعات في الصباح، ثم أُتيحت فترة استراحة لإجراء مشاورات داخلية”، مضيفاً أنه “استأنفنا المفاوضات بعد الظهر. وكما ذكرتُ في المقابلة التلفزيونية، كانت هذه المرة أكثر جديةً وطولاً، وناقش الجانبان العناصر التي يمكنها أن تُشكّل اتفاقاً.”
وأوضح أن “هناك اتفاق على معظم هذه العناصر، لكن كيفية معالجتها، بطبيعة الحال، تتطلب مزيداً من المناقشات التفصيلية. ولذلك، تقرر أن يعقد خبراؤنا اجتماعاً مع الوكالة الدولية يوم الإثنين المقبل، سيتم خلاله مناقشة بعض الجوانب الفنية لتوضيحها، وبعدها يُمكننا اتخاذ القرارات بشأنها في الاجتماعات السياسية.”
وأكد وزير الخارجية الإيراني أنه “سيعقد الاجتماع القادم بعد نحو أسبوع من الآن، بعد إعداد بعض الوثائق وإجراء الدراسات اللازمة، وسيتم تحديد الموعد الدقيق خلال الاتصالات الهاتفية التي سنجريها.”
No Comment! Be the first one.