چاويار نيوز – تتزايد مخاوف الأوساط السياسية والاجتماعية في إقليم كوردستان من تفاقم موجة هجرة الشباب في ظل استمرار الأزمات الاقتصادية والسياسية، وسط تحذيرات من أن فقدان الأمل بات يدفع أعداداً متزايدة من الكفاءات إلى مغادرة الإقليم الواقع شمالي العراق.
وفي هذا السياق، قال القيادي في الاتحاد الوطني الكوردستاني كوران فتحي، في حديث لوكالة “العهد نيوز” الإخبارية، إن “ظاهرة الهجرة ليست جديدة، بل تمتد جذورها إلى تسعينات القرن الماضي، حين فرض الحصار الاقتصادي على العراق وترافق مع حصار داخلي على مناطق كوردستان، ما تسبب بأولى موجات النزوح بحثاً عن الأمان والمعيشة.”
وأضاف فتحي أن “ما يحدث اليوم هو استمرار لتلك المأساة ولكن بوجه جديد، فالأزمات القديمة لم تُحلّ، بل تفاقمت مع مرور الوقت بسبب الصراعات الحزبية وتراجع مؤسسات الدولة وفشل النظام الإداري في توفير فرص العمل والخدمات الأساسية للشباب.”
وأشار إلى أن “الواقع الحالي جعل الشباب يشعرون بأنهم يعيشون في دائرة مغلقة من البطالة والفساد وغياب العدالة في توزيع الثروات، ما جعل الهجرة وسيلة للنجاة من واقع لا يتيح لهم العيش بكرامة أو تحقيق أحلامهم.”
وبين القيادي الكوردي أن “تأخر الرواتب وتراكم الديون واحتكار الموارد من قبل فئات محدودة، فاقم الأوضاع المعيشية وأفقد الجيل الجديد الثقة بالإصلاحات”، مؤكداً أن “فقدان الأمل هو أخطر ما يمكن أن يواجهه مجتمع شاب مثل كوردستان.”
وختم بالقول إن “وقف نزيف الهجرة يتطلّب إصلاحات سياسية واقتصادية جذرية تعيد الثقة بالمؤسسات وتضمن العدالة الاجتماعية”، مشدداً على أن “الإصلاح الحقيقي لم يعد ترفاً سياسياً، بل ضرورة لبقاء الأمل في مستقبل الإقليم.”
No Comment! Be the first one.