چاويار نيوز – أكد القيادي في ائتلاف دولة القانون زهير الجلبي، اليوم الأربعاء، أن الأمور باتت واضحة داخل الإطار التنسيقي للقوى الشيعية في العراق بشأن اختيار رئيس الوزراء المقبل، مبيناً أنه لا حظوظ لرئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني بالحصول على ولاية ثانية.
وقال الجلبي، في تصريح صحفي، إن “اسم المرشح لرئاسة الوزراء سيُعلن في الوقت المناسب، ليتم بعد ذلك تكليفه رسمياً من قبل رئيس الجمهورية، وتنتهي الإجراءات الدستورية”، مؤكداً أن “ما يتداول حالياً من تحليلات وتصريحات من هنا وهناك لا يعدو كونه اجتهادات إعلامية.”
وأوضح أن “حظوظ رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني بالحصول على ولاية ثانية أصبحت صفر، حيث لا توجد أي فرصة له لتولي المنصب مجدداً”، لافتاً إلى أن “هذا الأمر أصبح واضحاً ليس فقط لدى القوى السياسية، بل حتى في الشارع العراقي.”
وأكد القيادي في ائتلاف دولة القانون، الذي يترأسه رئيس الوزراء العراقي الأسبق نوري المالكي، أن “الإطار التنسيقي قادر على حسم خياراته دون الحاجة إلى الانجرار وراء هذه السجالات.”
ودعا إلى “ترك الإطار التنسيقي يتولى عملية الانتخاب ما دام يمثل جزءاً أساسياً من المشهد السياسي”، مؤكداً أن “الإطار الذي مر بأزمة 2021 وحالة انسداد سياسي باتت الأمور بالنسبة له اليوم أسهل بكثير في اختيار رئيس الوزراء.”
وأشار الجلبي إلى أن “خيار رئاسة الوزراء محصور إما بشخصية نوري المالكي، أو بشخصية أخرى يتم التوافق عليها داخل الإطار التنسيقي”، مبيناً أن “جميع الأطراف داخل الإطار تدرك ذلك.”
كما لفت إلى أن “الحديث عن وجود تحفظات دولية أو من المجتمع الدولي لا يغير من واقع الأمر داخلياً”، مؤكداً أنه “لا توجد أي تحفظات داخل الإطار على المالكي.”
وتسائل القيادي الشيعي أنه “من يتحفظ على المالكي؟”، مشيراً إلى أن “رئيس الوزراء الحالي السوداني، وكذلك رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض، هما في الأساس من صناعة المالكي.”
وأكد أن “الزعماء التقليديين للعملية السياسية اليوم هم نوري المالكي وهادي العامري وعمار الحكيم، إضافة إلى الشيخ قيس الخزعلي الذي أصبح من القادة المنافسين والمؤثرين”، مؤكداً أن “هؤلاء الأربعة يشكلون عماد العملية السياسية في المرحلة الحالية، إلى جانب تنسيقية المقاومة.”
وبيّن الجلبي أن “تنسيقية المقاومة تشكل تقريباً ثلث أعضاء مجلس النواب وتمثل قوة مؤثرة جداً في المشهد السياسي، وأن رئيس الوزراء المقبل يجب أن يكون مقبولاً من قبلها، لكونها تسعى إلى تحقيق الأمن والاستقرار وترفض الغدر”، محذراً من أن “أي غدر قد يشكل خطورة على العملية السياسية برمتها.”
وأكد أن “رئيس الوزراء المقبل يجب أن يكون منسجماً مع القادة الأربعة ومع تنسيقية المقاومة”، معتبراً أن “هذه المواصفات متوفرة في نوري المالكي، لكن من باب تفادي الاعتراضات والشكوك أو أي مؤشرات دولية محتملة، قد يتم التوجه نحو مرشح توافقي يحظى بدعم جميع الأطراف داخل الإطار التنسيقي، ويكون أيضاً مقبولاً من بقية الكتل السياسية.”
وشدد القيادي في ائتلاف دولة القانون على أن “مسألة اختيار رئيس الوزراء بالنسبة للإطار التنسيقي سهلة وسلسة، ولا توجد أي خلافات أو عراقيل تذكر”، مبيناً أنه “لو كانت هناك خلافات حقيقية لظهرت إلى العلن من خلال التصريحات أو الاجتماعات أو التباينات السياسية.”
وختم حديثه بالتأكيد على أن “الإطار التنسيقي حسم أمره بالكامل، وأنه عند انتخاب أو تكليف رئيس الجمهورية سيتم الإعلان عن اسم مرشح رئاسة الوزراء ليكلف رسمياً بتشكيل الحكومة”، لافتاً إلى أن “منصب رئيس الوزراء لا يقتصر على إدارة الوزارات فقط، بل يحمل صفة خطيرة ومهمة كونه القائد العام للقوات المسلحة.”
No Comment! Be the first one.