چاويار نيوز – كشف السياسي الكوردي المعارض حسين كركوكي، اليوم السبت، عن سبب ارتفاع أسعار النفط الأبيض والغاز والبنزين في إقليم كوردستان، خصوصاً خلال فصل الشتاء، مؤكداً أن أزمة الإقليم يتمثل في الفساد المستشري وغياب الإدارة الرشيدة والرقابة.
وقال كركوكي، في حديث لوكالة “العهد نيوز” الإخبارية، إن “ملف النفط في الإقليم ما زال غامضاً، سواء على مستوى الاستخراج أو التسويق أو العائدات”، مبيناً أن “المواطن لا يعرف الحجم الحقيقي للإيرادات ولا كيفية إدارتها، في ظل اتهامات بوجود فساد واسع وتستر من قبل قوى وأحزاب سياسية نافذة.”
وأضاف أن “وزارة الموارد الطبيعية في الإقليم، رغم وجودها، لم تمارس دوراً مستقلاً منذ تأسيسها”، موضحاً أنها “بقيت خاضعة لنفوذ الحزب الديمقراطي الكوردستاني، مع غياب رقابة برلمانية حقيقية على الاتفاقات النفطية المبرمة مع دول وشركات إقليمية.”
ولفت المعارض الكوردي إلى أن “هذا الواقع ينعكس مباشرة على المواطنين، لا سيما في فصل الشتاء، حيث يعاني سكان إقليم كوردستان من ارتفاع كلفة الوقود بالتزامن مع البرودة الشديدة والأمطار والسيول، في وقت يفترض أن يوفر فيه الإقليم احتياجاته النفطية بأسعار مدعومة”، مؤكداً “وجود تنافس وصراع سياسي بين الأحزاب المتنفذة حول ملف النفط، وهو ما زاد من تعقيده وأحاطه بشبهات واسعة.”
وتساءل عن “مصير الإيرادات النفطية، في ظل حديث خبراء اقتصاديين عن مديونية الإقليم التي تتراوح بين 27 و30 مليار دولار”، قائلاً إن “المواطن بات يتساءل: هل إقليم كوردستان يبيع النفط أم يشتريه؟”
وأشار كركوكي إلى أن “الوعود المتكررة بالنمو الاقتصادي وتطوير البنية التحتية لا تنعكس على أرض الواقع، بدليل الفيضانات التي تغرق الشوارع مع أول هطول للأمطار، وتأخر صرف الرواتب، وغياب المشاريع الاقتصادية الكبرى.”
وختم كلامه بالقول إن “تشخيص الأزمة بات واضحاً لدى الشارع، ويتمثل في الفساد المستشري وغياب الإدارة الرشيدة والرقابة”، مؤكداً أن “استمرار هذا النهج سيبقي المواطن في مواجهة الأزمات المعيشية دون أفق واضح للحلول.”
No Comment! Be the first one.