چاويار نيوز – أكد السياسي الكوردي المعارض أوميد محمد، اليوم السبت، إن مشاركة المواطنين في الانتخابات المقبلة لمجلس النواب العراقي بإقليم كوردستان، لن تُحدث تغييراً حقيقياً ما دامت السلطة السياسية والاقتصادية والعسكرية بيد الحزبين الحاكمين الذين يسيطران على مفاصل الحكم في الإقليم منذ عقود.
وقال محمد، في تصريح صحفي، إن “جميع المؤشرات الحالية تُظهر استمرار النفوذ المطلق للحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني في المؤسسات والإدارات العامة بإقليم كوردستان”، مؤكداً أن “هذا النفوذ يجعل المشهد الانتخابي في الإقليم شكلياً أكثر من كونه تنافساً حقيقياً بين برامج سياسية.”
وبيّن أن “ضغوطاً متواصلة تُمارس على المواطنين، ولا سيما الموظفين وعناصر الأجهزة الأمنية، لإجبارهم على التصويت لصالح القوائم التابعة للأحزاب الحاكمة”، مشيراً إلى أن “هذه الضغوط تتراوح بين التهديد بقطع الرواتب أو النقل أو الإقصاء من الوظيفة، وصولاً إلى الترهيب الاجتماعي والسياسي.”
وأضاف المعارض الكوردي أن “المواطنين البسطاء، بسبب ضعف الحالة المعيشية وارتفاع معدلات الفقر، أصبحوا عرضة لمحاولات شراء الأصوات واستغلال حاجتهم المادية من قبل الأحزاب المتنفذة، الأمر الذي يجعل العملية الانتخابية تدور في دائرة النفوذ المالي والسياسي نفسها دون أي تجديد أو إصلاح حقيقي.”
وأشار إلى أن “الواقع القائم في إقليم كوردستان جزء من منظومة فساد متجذرة”، موضحاً أن “الحزبين الرئيسيين تحولا إلى مؤسستين احتكاريتين تتحكمان بالثروة والمشاريع والمناصب العليا، فيما صارت معظم الأحزاب التي تُعرف بالمعارضة بلا تأثير فعلي، إذ تعتمد في تمويلها وعملها السياسي على الجهات المتنفذة نفسها، ما جعلها تفقد استقلاليتها وتحولت إلى واجهات سياسية شكلية.”
وختم محمد حديثه بالتأكيد على أن “التغيير في كوردستان يتطلب وعياً شعبياً واسعاً، ومشاركة قائمة على حرية الاختيار بعيداً عن الضغوط والنفوذ المالي والسياسي”، معتبراً أن “الإصلاح الحقيقي يبدأ من كسر احتكار السلطة والثروة وإعادة الاعتبار لصوت المواطن وقدرته على تحديد مستقبل الإقليم بإرادته الحرة.”
No Comment! Be the first one.