چاويار نيوز – في ظل استمرار أزمة الرواتب وتراجع الأوضاع الاقتصادية، تصاعدت انتقادات جديدة لسياسات الضرائب والجباية في إقليم كوردستان، وسط اتهامات بفرض ضرائب ورسوم مرتفعة أثقلت كاهل المواطنين.
وقال السياسي الكوردي المعارض محمد شريف، في تصريح صحفي، إن “حكومة الإقليم لجأت بعد عام 2014، إثر قطع الموازنة من بغداد، إلى مضاعفة الضرائب والرسوم الجمركية أضعافاً مضاعفة”، مشيراً إلى أن “رسوم تجديد الإجازات والمعاملات السنوية باتت أعلى بكثير مقارنة بالحكومة الاتحادية.”
وأضاف شريف أن “أجور الكهرباء ارتفعت بشكل خيالي”، لافتاً إلى أن “المواطنين يُطالبون بالدفع رغم غياب الرواتب، وفي حال عدم تسديد الأجور يتم قطع التيار الكهربائي، ما تسبب بحرمان عشرات الآلاف من العوائل في أربيل من الكهرباء.”
وأشار إلى أن “الضغوط المعيشية الحالية تسهم في استمرار موجة الهجرة الجماعية للعوائل الكوردية نحو أوروبا”، معتبراً أن “السياسات المالية المعتمدة تنهك المواطن دون أن تنعكس بخدمات حقيقية.”
وانتقد المعارض الكوردي فرض رسوم على استخدام الطرق بين المدن، مثل الطريق بين أربيل ودهوك أو أربيل والسليمانية، إضافة إلى استيفاء مبالغ من الطلبة عند ذهابهم إلى الجامعات، مؤكداً أن “هذه الإجراءات غير موجودة في بغداد.”
كما لفت إلى أن “معاملات الدوائر الرسمية في الإقليم تُستوفى عنها رسوم مضاعفة مقارنة بالحكومة الاتحادية”، مبيناً أن “قطاعي الماء والكهرباء تديرهما شركات خاصة تابعة لعوائل نافذة، ما يعني أن جزءاً كبيراً من الإيرادات النفطية وغير النفطية لا يعود إلى خزينة وزارة المالية.”
وختم شريف بالقول إن “غياب الشفافية في إدارة الموارد أدى إلى وضع لا تُعرف فيه الأرقام الحقيقية للإيرادات”، مدعياً أنه “حتى وزير المالية لا يمتلك صورة دقيقة عن حجم الواردات الفعلية، ما يفاقم أزمة الثقة بين المواطن والحكومة.”
No Comment! Be the first one.