چاويار نيوز – أكد عضو برلمان إقليم كوردستان عمر كولبي، اليوم السبت، أن ملف رواتب موظفي الإقليم ما يزال يعاني من غموض كبير في تحديد الجهة المسؤولة عن الصرف، الأمر الذي انعكس سلباً على الاستقرار المعيشي لمئات الآلاف من الموظفين.
وقال كولبي، خلال مؤتمر صحفي عقده في مدينة السليمانية شرقي إقليم كوردستان، إن “وزارة المالية الاتحادية أبلغت رسمياً بأن مسؤولية صرف رواتب شهري تشرين الثاني/نوفمبر وكانون الأول/ديسمبر تقع على عاتق حكومة إقليم كوردستان، في وقت لم يصدر فيه توضيح نهائي للرأي العام يحدد الإطار القانوني لهذه المسؤولية.”
وبيّن أن “النفط المنتج في إقليم كوردستان خلال أعوام 2023 و2024 و2025، سواء الذي تم بيعه عبر الصهاريج أو المصافي المحلية، جرى احتسابه بالكامل ضمن موازنة الإقليم”، موضحاً أن “عائداته أُدرجت ضمن الحسابات المالية التي على أساسها جرى احتساب ملف الرواتب، وهو ما يتطلب توضيحاً شفافاً بشأن آلية الصرف وأوجه الإنفاق.”
وأشار النائب الكوردي إلى أن “رواتب الموظفين لم تُصرف بشكل كامل منذ سنوات”، مبيناً أن “بعض السنوات لم يُصرف فيها سوى 9 أشهر من الرواتب، وفي أفضل الحالات لم يتجاوز الصرف 10 إلى 11 شهراً، وهو ما يعني أن الموظف يدفع ثمن الخلل المالي والإداري بشكل مستمر.”
وأضاف أن “غياب الشفافية في إدارة الملف تسبب بتآكل الثقة بين الموظفين والمؤسسات، خاصة في ظل عدم وجود جدول زمني واضح لصرف الرواتب أو بيانات رسمية تشرح أسباب التأخير أو النقص.”
وفي هذا السياق، دعا كولبي الوزراء الكورد المشاركين في الحكومة العراقية الاتحادية إلى عقد مؤتمر صحفي في العاصمة بغداد، يوضحون فيه الجهة التي تتحمل مسؤولية الرواتب قانونياً وطبيعة القرارات المتخذة بخصوص شهري تشرين الثاني/نوفمبر وكانون الأول/ديسمبر، ومدى ارتباط الإيرادات النفطية بملف الرواتب وذلك لوضع حد لحالة التضارب في التصريحات والمعلومات.
وأكد أن الرواتب حق دستوري وقانوني لا يجوز ربطه بالخلافات الإدارية أو السياسية، مشدداً على أن استمرار هذا الوضع سيؤدي إلى تفاقم الأزمات الاجتماعية والاقتصادية داخل إقليم كوردستان.
وختم كولبي بالتأكيد على أن “المطلوب اليوم هو الوضوح والمصارحة”، داعياً المواطنين في جميع مدن إقليم كوردستان، وليس في السليمانية فقط، إلى متابعة هذا الملف والمطالبة بحقوقهم بوسائل قانونية وسلمية، حتى لا يبقى الموظف الحلقة الأضعف في المعادلة المالية.
No Comment! Be the first one.