چاويار نيوز – أعرب التحالف المسيحي في العراق وإقليم كوردستان، اليوم الخميس، عن تخوفه الشديد وإدانته واستنكاره البالغ للتصريحات التي أدلى بها رئيس حراك الجيل الجديد شاسوار عبدالواحد، والتي تضمنت الدعوة إلى إلغاء أو تفكيك أو حلّ كيان إقليم كوردستان، معتبراً أن هذه التصريحات تمثل مساساً خطيراً بالسلم المجتمعي، ووحدة النسيج الوطني، والأمن والاستقرار الذي تنعم به مكونات الإقليم كافة.
ورداً على تلك التصريحات، ذكر التحالف، في بيان، أن “إقليم كوردستان يمثل كياناً دستورياً راسخاً، أقره الشعب العراقي بإرادته الحرة من خلال التصويت على الدستور العراقي الدائم، وأصبح جزءاً أصيلاً من النظام الدستوري للدولة العراقية”، مشدداً على أن “أي دعوة إلى إلغائه أو تفكيكه من أجل فرض أجندة شخصية أو حزبية وفئوية تمثل تجاوزاً خطيراً على الإرادة الشعبية والدستور، وتمس الأمن الوطني والاستقرار السياسي والاجتماعي في العراق.”
وأكد البيان أن “إقليم كوردستان لم يكن يوماً مجرد منطقة جغرافية، بل كان ولا يزال الوطن الأصيل والملاذ الآمن الذي احتضن المسيحيين في أحلك الظروف، وحمى وجودهم عندما تعرضوا للإرهاب والاقتلاع والتهجير”، مضيفاً أنه في الإقليم “شُيّدت الكنائس، ودقّت النواقيس بحرية دائماً، وصُونت الحريات الدينية، ودُرست لغة السريان والآشوريين والكلدان، إلى جانب اللغة الأرمنية والتركمانية، في المدارس الحكومية، كما ازدهرت الثقافة والتراث الكلداني والآشوري والسرياني والأرمني والتركماني بدعم حكومي رسمي وسائر ثقافات المكونات المتآخية في ظل بيئة قائمة على العيش المشترك والاحترام المتبادل.”
وعدّ التحالف المسيحي هذه التصريحات تطوراً خطيراً يستوجب الوقوف عنده بمسؤولية، داعياً رئيس حراك الجيل الجديد إلى “مراجعة مواقفه وتصحيح هذا الخطاب، والالتزام بالعمل السياسي المسؤول الذي يحترم الدستور، ويصون المؤسسات الدستورية، ويحافظ على السلم الأهلي ووحدة المجتمع.”
ودعا مجلس القضاء الاعلى في العراق والحكومة ومجلس النواب الاتحاديين ورئاسة إقليم كوردستان، وبرلمان الإقليم، وحكومته، والسلطات القضائية والجهات المختصة في الجانبين، إلى الاضطلاع بمسؤولياتها الدستورية والقانونية في حماية الكيان الدستوري للإقليم، وصون أمنه واستقراره، والتصدي لكل خطاب من شأنه إثارة الفتنة أو تقويض النظام الدستوري أو تهديد الأمن المجتمعي.
No Comment! Be the first one.