چاويار نيوز – ودّع المنتخب العراقي لكرة القدم نهائيات كأس العالم 2026 من الباب الضيق، بعد خسارته القاسية أمام نظيره السنغالي بـ5 أهداف دون رد، في اللقاء الذي أقيم يوم الجمعة في مدينة تورنتو الكندية، في ختام مباريات المجموعة التاسعة.
وبتلك النتيجة، تذيل العراق ترتيب المجموعة دون رصيد من النقاط ليفشل في حصد أي نقطة في مشاركته المونديالية الثانية تاريخياً، مسجلاً أثقل هزيمة في تاريخ مشاركات أسود الرافدين ببطولات كأس العالم، بينما رفعت السنغال رصيدها إلى 3 نقاط في المركز الثالث، بانتظار حسابات التأهل إلى دور الـ32 ضمن أفضل منتخبات تحتل المركز الثالث.
ولم تمهل السنغال منافسها الكثير من الوقت للدخول في أجواء اللقاء، إذ شكلت الخطورة الأولى منذ الدقيقة الثالثة بتسديدة قوية من جانا جاي، اصطدمت بالدفاع العراقي ومرت بجوار القائم إلى ركنية، ومن تلك الركنية بالذات في الدقيقة الرابعة، افتتح أسود التيرانغا التسجيل بعدما ارتقى عبد الله سيك لعرضية متقنة، وجهها برأسية اصطدمت بالأرض ولمست زميله حبيب ديارا قبل أن تسكن الشباك العراقية.
وازدادت معاناة أسود الرافدين عند الدقيقة العاشرة، إثر خطأ فادح من المدافع ريبين سولاقا في إبعاد كرة بالرأس، ليخطفها النجم ساديو ماني وينفرد بالحارس أحمد باسل، مما اضطر سولاقا لعرقلته لإيقاف الخطورة. وفي بداية الأمر، احتسب حكم اللقاء مخالفة مكتفياً بالبطاقة الصفراء، قبل أن يستدعيه حكام الفار، ليعود ويشهر البطاقة الحمراء المباشرة في وجه المدافع العراقي لمنعه فرصة محققة للتسجيل؛ ونفذ ماني المخالفة بنفسه مسدداً كرة مباشرة تألق الحارس أحمد باسل في التصدي لها.
واستمر الطوفان السنغالي مستغلاً النقص العددي، وكاد جاكوبس أن يضيف الهدف الثاني في الدقيقة 33 بتسديدة أرضية قوية مرت بجوار القائم، فيما حاول ماني البصم على أول أهدافه المونديالية في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع للشوط الأول بتسديدة علت العارضة. ومع مطلع الشوط الثاني، تلقى المنتخب العراقي ضربة أخرى بخروج الحارس أحمد باسل مصاباً ودخول البديل جلال حسن.
وبدأت السنغال الشوط الثاني بتهديد مبكر عبر تسديدة ديارا في الدقيقة 47 التي جاورت القائم، قبل أن يسجل العراق ظهوره الهجومي الأول والوحيد تقريباً في الدقيقة 53 بتسديدة قوية من علي جاسم من خارج المنطقة تصدى لها الحارس السنغالي دياو.
وجاء العقاب السنغالي سريعاً؛ فبعد أن أنقذ جلال حسن تسديدة إسماعيلا سار في الدقيقة 55، نجح سار في الدقيقة 56 من قتل المباراة بالهدف الثاني، مستغلاً افتكاك زميله كامارا للكرة من زيدان إقبال إثر مبالغة الأخير في الاحتفاظ بها، ليمررها كامارا على طبق من ذهب لسار الذي أودعها الشباك بسهولة.
وانهار الدفاع العراقي تماماً بعد الهدف الثاني، ليتكفل البديل بابي جاي بإضافة الهدف الثالث في الدقيقة 59 بتسديدة صاروخية من خارج منطقة الجزاء سكنت الشباك. وعاد جاي نفسه ليوقع على الثنائية الشخصية والهدف الرابع لبلاده في الدقيقة 71، بعدما تلقى تمريرة بالرأس من نداي داخل المنطقة، ليطلق قذيفة مدوية استقرت في المرمى.
وكان بإمكان ساديو ماني تدوين اسمه في مهرجان الأهداف عند الدقيقة 74 بتسديدة ساقطة ذكية، إلا أن القائم تعاطف مع العراق وحرم النجم السنغالي من الاحتفال، فيما سجلت السنغال الهدف الخامس في الدقيقة 83 بتسديدة قوية من إليمان نداي من على حدود المنطقة سكنت الشباك، لينتهي اللقاء بنصر سنغالي عريض وخروج عراقي مرير.
وبهذه النتيجة، حطم المنتخب السنغالي رقماً قياسياً إفريقياً في تاريخ كأس العالم، إذ بات أول منتخب من القارة السمراء يسجل 5 أهداف في مباراة واحدة بالمونديال، متجاوزةً الرقم القياسي السابق الذي كان يتقاسمه المنتخبان المغربي والجزائري بـ4 أهداف.
No Comment! Be the first one.