چاويار نيوز – رد النائب الثاني لرئيس مجلس النواب العراقي فرهاد أتروشي، اليوم الثلاثاء، على دعوة النائب الأول لرئيس المجلس عدنان فيحان الدليمي، حول إيقاف تحويل الأموال إلى إقليم كوردستان، مؤكداً أن رواتب موظفي الإقليم خط أحمر لا يجوز استخدامها كورقة ضغط في الخلافات المالية، وتهديد الحكومة الاتحادية بالمساءلة القانونية بسبب دفعها الرواتب تسييس واضح للقوانين.
وذكر المكتب الإعلامي للنائب الثاني لرئيس مجلس النواب، في بيان، أنه “تابع باستغراب البيان الصادر عن المكتب الإعلامي للنائب الأول لرئيس مجلس النواب بخصوص المطالبة بإيقاف الموازنة المالية لإقليم كوردستان العراق وقطع رواتب موظفيه”، مضيفاً أنه “من منطلق مسؤوليتنا، نجد أنفسنا ملزمين بتوضيح الحقائق للرأي العام وتصحيح التفسيرات المجتزأة للاتفاقيات والقوانين النافذة.”
وأكد مكتب أتروشي أن “رواتب الموظفين خط أحمر، وليست ورقة للمساومة أو الضغط السياسي”، مبيناً أن “محاولة ربط قوت واستحقاقات موظفي إقليم كوردستان بالخلافات الحسابية أو الإيرادات غير النفطية، تتعارض بشكل صارخ مع قرار المحكمة الاتحادية العليا، التي قضت بوضوح بفصل مسألة الرواتب عن أي خلاف سياسي أو مالي أو التزامات متبادلة بين بغداد وأربيل.”
وأوضح أن “رواتب موظفي الإقليم تماثل رواتب أقرانهم في بقية محافظات العراق، وهي حق دستوري ومصدر للعيش لا يمكن رهنها بأي إجراءات عقابية أو تسويات متبادلة”، مشيراً إلى أنه “هنا يطرح السؤال نفسه: هل الإيرادات العامة للعراق تماثل ما كانت عليه في السنوات السابقة؟”
وشدّد المكتب على “الإلتزام بالشفافية والتقارير الرقابية المشتركة”، مضيفاً أنه “نؤكد أن حكومة إقليم كوردستان تعمل بتنسيق عالٍ وتام مع ديوان الرقابة المالية الاتحادي في هذا الملف، وأن التعديلات أو التخفيضات التي أشار إليها البيان في المبالغ المطلوبة لم تكن تنازلاً دون صلاحية من الحكومة الاتحادية، بل كانت نتاج مراجعات فنية وقانونية واقعية أشرفت عليها لجان وزارية متخصصة (اللجنة السداسية)، راعت الطبيعة الحقيقية للإيرادات وآليات الجباية والصلاحيات الحصرية والمشتركة بناءً على الدستور العراقي.”
ولفت البيان إلى “حقيقة الأرقام والإلتزامات المالية والإيرادات غير النفطية”، موضحاً أن “حكومة الإقليم لم تتنصل يوماً من إلتزاماتها، وكانت تسلم الحكومة الاتحادية مبلغ 120 مليار دينار، ومنذُ شهرين فقط وصلت الإيرادات بين 40 إلى 50 مليار دينار، وهي تمثل الإيرادات الفعلية الحقيقية المستحصلة والمطابقة للمعاير الفنية، وليس نتيجة تقصير.”
وأضاف أن “فرض أرقام افتراضية لا تتناسب مع الواقع الاقتصادي هو أمر مجحف وغير منصف، وأن إقليم كوردستان يطالب أيضاً بتسوية شاملة تتضمن مستحقاته غير المدفوعة من الموازنة العامة، ومصاريف إنتاج ونقل النفط، والتعويضات عن القرارات التي ألحقت ضرراً اقتصادياً بالإقليم، وهي مبالغ تفوق بكثير الفوارق المذكورة في البيان، فضلاً عن الإشارة إلى أن رئيس مجلس النواب أكد سابقاً بأن رواتب موظفي الإقليم خط أحمر.”
وأشار مكتب النائب الثاني إلى أن “مرونة الحكومة الاتحادية هي التزام بالدستور وتطبيقه، والإشادة بمرونة الحكومة الاتحادية السابقة والحالية في تحويل أموال الرواتب لا يعني مخالفتها للقانون، بل يعكس شعورها بالمسؤولية الوطنية تجاه مواطنيها في الإقليم، وحماية الاستقرار المجتمعي والاقتصادي في جميع محافظات العراق.”
كما أكد أن “تهديد الحكومة الاتحادية بالمساءلة القانونية بسبب دفعها لرواتب مواطنين عراقيين هو تسييس واضح للقوانين، والذين يحلمون بإعادة إنتاج المركزية المقيتة المخالفة للدستور والاتفاقات السياسية وأسس العملية السياسية والشراكة الوطنية بعد سقوط النظام الدكتاتوري المركزي المقبور لم ولن يتحقق.”
واختتم المكتب بيانه بالقول إن “المؤسسة التشريعية ورئاستها تمثل إرادة وصوت جميع مكونات وأطياف الشعب العراقي، ولا يمكن الانحياز إلى أي جهة أو طرف دون الآخر ولأي سبب كان ومهما كانت الظروف، وقضية تنظيم العلاقة المالية بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كوردستان يجب أن ترتكز على روح الشراكة الوطنية وحفظ حقوق جميع المواطنين دون تمييز، ويجب الابتعاد عن لغة التصعيد والتهديد، واعتماد التفاهمات والحوارات البنّاءة واللقاءات الفنية المباشرة لإنهاء ملف التسويات المالية تحت سقف الدستور والقانون، بعيداً عن قوت المواطن البسيط.”
No Comment! Be the first one.