چاويار نيوز – انتقد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، خلال زيارة تفقدية لوزارة الرياضة والشباب في العاصمة طهران اليوم الأحد، ازدواجية المعايير على الصعيد الدولي، مبيناً أن “المزاعم المطروحة حول حقوق الإنسان والديمقراطية والإنسانية، يمكن تقييمها في ضوء الممارسات التي يقوم بها الكيان الصهيوني والولايات المتحدة في المنطقة، لا سيما عدوانهما الإجرامي على بلادنا. فكيف يمكن تبرير الهجمات على المدنيين، والاغتيالات، وقصف المناطق السكنية، واستهداف النساء والأطفال، مع هذه الادعاءات؟”
وأشار الرئيس بزشكيان إلى وضعية المؤسسات الدولية، موضحاً أن “المنظمات التي تدعي الدفاع عن حقوق الإنسان، وحتى مؤسسات مثل الأمم المتحدة، في حالة سبات عميق ومشلولة تماماً أمام هذه الإجراءات، وتكتفي أحياناً بمجرد الإعراب عن القلق؛ في حين أن مثل هذه المواقف لا ترتقي لمستوى هذه الجرائم.”
وتساءل عن المنطق الذي يبرر هذه الأفعال، قائلاً إنه ” لا يوجد أي تبرير لاغتيال العلماء، والهجمات على المراكز العلمية، واستهداف الأبرياء، وقتل 168 طفلاً من تلاميذ المدارس، ولا يقبل أي إنسان حر في العالم هذه الممارسات. ومع ذلك، فمن المؤسف أن نرى البعض ممن يدعون أنهم إيرانيون، يجلسون خارج البلاد وفي وسائل الإعلام المعادية، ويبررون الجرائم التي ترتكبها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ضد إيران العزيزة.”
وشدد الرئيس الإيراني على النهج المبدئي للجمهورية الإسلامية في الحفاظ على السلام والاستقرار والأمن في المنطقة، مؤكداً أن “إيران لا تسعى لتوسيع نطاق الحرب، ولم تكن ولن تكون البادئة بأي صراع. نحن لم نهاجم أي بلد، وفي الظروف الراهنة أيضاً لا ننوي الاعتداء على أي طرف، بل نقوم حصراً بالدفاع المشروع عن أنفسنا.”
وأشار إلى مواقف بعض المسؤولين الأمريكيين، مضيفاً أنه “يصرح الرئيس الأمريكي بأن إيران لا ينبغي لها ممارسة حقوقها النووية، لكنه لا يجيب: بأي ذنب؟ وبأي صفة ينصب نفسه وصياً على العالم ليحرم شعباً من حقوقه القانونية؟ من منظور المبادئ الإنسانية، يجب أن يتمتع كل إنسان حر، بغض النظر عن دينه أو عرقه، بحقوقه الثابتة، ونحن نطالب بالتعامل مع جميع الشعوب، في النظام الدولي، على أساس الإنصاف والعدالة.”
وأكد بزشكيان على النهج السلمي للجمهورية الإسلامية الإيرانية، مبيناً أنه “يجب ألا يُصور للعالم أن إيران تسعى للحرب؛ بل على العكس، نحن دعاة سلام، وما نقوم به هو دفاع مشروع عن النفس. وكما أن أي إنسان يرد على الاعتداء، فإن الشعب أيضاً يدافع عن نفسه في مواجهة الهجوم.”
وأشاد بالقوات المسلحة الإيرانية، مؤكداً أن”أداء قواتنا المسلحة في مواجهة الضغوط والتهديدات أذهل الكثير من المحللين؛ حيث استطاعت البلاد، رغم المشكلات، الوقوف في وجه القوى الكبرى ومن يدعمهم. وفي المقابل، نجد الأعداء الذين فشلوا في تحقيق أهدافهم، يستهدفون البنى التحتية المدنية، بما في ذلك المدارس والمستشفيات والجامعات والأماكن العامة، في انتهاك صارخ للقوانين الدولية.”
ووصف الرئيس الإيراني هذه الإجراءات بأنها علامة على ذروة عجز وفشل أعداء شعب بلاده، مضيفاً أن “استهداف المراكز المدنية والأبرياء لا مبرر له، ويتناقض تماماً مع الادعاءات المطروحة حول حقوق الإنسان والديمقراطية. فبينما كانوا يزعمون من جهة رغبتهم في دفع الشعب الإيراني نحو التقدم، ادعوا من جهة أخرى رغبتهم في إعادة بلادنا إلى العصر الحجري وتدمير حضارتنا؛ مما يكشف بوضوح طبيعة المعتدين وأهدافهم في العدوان على بلادنا”.
واختتم بزشكيان بالتشديد على ضرورة التلاحم الداخلي والتعاون الإقليمي، قائلاً إنه “إذا تمسكنا بالوحدة والتآلف، فلن تتمكن أي قوة من إخضاع الشعب الإيراني. كما أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تطمع في أراضي الآخرين، وتعتبر دول المنطقة إخوة لها. ومن خلال تعزيز التعاون والتقارب، لن نسمح للأجانب بإثارة الفتن بين شعوب المنطقة”.
No Comment! Be the first one.