چاويار نيوز – أعلن الصحفي المعتقل شيروان شيرواني، من داخل سجن الإصلاح في محافظة أربيل، عاصمة إقليم كوردستان شمالي العراق، مقاطعته الكاملة لما وصفه بجناح الحزب الديمقراطي الكوردستاني داخل هيئة حقوق الإنسان في الإقليم، متهماً الهيئة بممارسة التضليل الإعلامي والإنكار المتعمد للانتهاكات، والانحياز الحزبي على حساب مهمتها في الدفاع عن حقوق الإنسان.
وقال شيرواني، في بيان رداً على التقرير الأخير للهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، بشأن عدم وجود مشاكل في التدفئة أو المياه الساخنة داخل السجن، إن “هذا الادعاء مغالطة واضحة للواقع”، مشيراً إلى أن “إدارة السجن اضطرت، في يوم عطلة رأس السنة، إلى إصلاح أجهزة التدفئة وتشغيل المياه الساخنة وتوفير بطانيات إضافية للسجناء، ما يثبت وجود أزمة حقيقية.”
وأوضح الصحفي الكوردي المعتقل أن “زيارة وفد الهيئة له، أول أمس الأحد، جاءت بعد تقديم تقرير مفصل عبر محاميه، سلط الضوء على الظروف القاسية داخل السجن خلال الشتاء، وتضمن أربعة محاور رئيسية: الفلسفي، القانوني، الإداري، والخدمي، مع مقترحات لمعالجة كل محور.”
وأكد أن “الكادر الإداري للسجن استمع لهذه الملاحظات بإيجابية ووعد بمعالجة بعض القضايا، إلا أن البيان اللاحق الصادر عن جناح الحزب الديمقراطي في الهيئة أنكر وجود أي مشكلة تتعلق بالخدمات الأساسية والبرد، وحصر القضايا في إطار شخصي”، واصفاً ذلك بـتضليل فج للرأي العام.
وأشار شيرواني إلى سوابق مماثلة، أبرزها زيارة هيئة حقوق الإنسان عام 2021 لمراكز احتجاز تابعة للأجهزة الأمنية، حيث “قدم المعتقلون شكاوى عن التعذيب وسوء المعاملة، إلا أن الهيئة أعلنت لاحقاً عدم وجود أي انتهاكات”، وهو ما وصفه بأنه “تبرئة سياسية للأجهزة الأمنية.”
كما تطرق الصحفي المعتقل إلى قضيته الشخصية، مؤكداً أنها تمت المحاكمة ثلاث مرات بحضور ممثلين عن الأمم المتحدة ومنظمات دولية، وصُنفت كقضية سياسية، إلا أن الهيئة لم تتخذ أي موقف داعم، في حين تحركت بسرعة في قضايا أخرى تخدم صراعات سياسية محددة.
وختم تصريحه بالتأكيد على قراره “مقاطعة جناح الحزب الديمقراطي في هيئة حقوق الإنسان بالكامل”، داعياً إلى “إعادة بناء الهيئة بشكل مستقل بعيداً عن التأثيرات السياسية والحزبية”، ومعتبراً أن “الانحياز الحزبي لا يمكن أن يجتمع مع الدفاع الحقيقي عن حقوق الإنسان.”
No Comment! Be the first one.