چاويار نيوز – أعلنت قوى سياسية في العراق، اليوم الأربعاء، رفضها لمحاولات التدخل في الشؤون الداخلية والتأثير على التداول السلمي للسلطة، مؤكدة ضرورة احترام مخرجات العملية الانتخابية ومشاورات الكتل الفائزة، واحترام مخرجات قوى الإطار التنسيقي في خياراته.
وأكدت حركة عصائب أهل الحق أنه “دفاعاً عن سيادة عراقنا الحبيب وحفاظاً على الاستحقاقات الدستورية الكفيلة بالتعبير عن إرادة الشعب العراقي، نعلن رفضنا لمحاولات التدخل في الشؤون الداخلية لبلدنا والتأثير على التداول السلمي للسلطة، وعدم قبولنا بالإملاءات الخارجية.”
وأضافت الحركة، في البيان، أن “العراقيين قادرون على تشخيص مصلحة بلدهم وتحديد خياراتهم وترشيح من يرونه قادراً على إدارة الدولة العراقية، واحترام وحماية حقوق العراقيين بجميع أطيافهم.”
وتابعت أن “موقفنا ثابت وداعم لموقف الإطار التنسيقي، الذي يكفل وحدة البلاد، ويصون السيادة ويضمن للعراق وشعبه الأمن والازدهار”، داعية “جميع القوى السياسية العراقية إلى توحيد القرار الوطني، وتغليب المصلحة الوطنية؛ لأنها السبيل الأمثل لتثبيت أركان النظام السياسي العراقي وحمايته في مواجهة التحديات والمصاعب الداخلية والخارجية كافة.”
من جانبه، اعتبر المعاون السياسي للأمين العام لمنظمة بدر محمد ناجي محمد، التصريحات التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه العراق مطالباً برفض ترشيح رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي لرئاسة الوزراء، “اختباراً حقيقياً لإرادة الأمة وتمسكها بوحدتها وقرارها.”
وأضاف محمد، في تدوينه على منصة إكس (تويتر سابقاً)، أنه “إذا قبلت الأمة هذه الإملاءات الصادرة عن رئيس دولة كبرى لها أطماع واضحة في أرضنا وثرواتنا، فسيبدأ الأمر اليوم برفض ترشيح شخصية تتفق عليها الكتلة النيابية الأكبر وتمثل رأي الأغلبية، ليكون الغد تدخلاً آخر بفرض شخصية وفق المواصفات الأمريكية.”
وتابع أنه “وما يدريك؟ لعل ترامب، كما فرض إرادته اليوم، سيطرح غداً مبعوثه المفضل سافايا، وحينها ستستخدم المبررات ذاتها التي اعتادت تبرير الانصياع للتدخل الأميركي السافر”، مبيناً أنه “لذلك، لا بد من الحذر الشديد من الاستجابة لأي مطلب خارجي يكسر إرادة الأمة، ولا بد من قبول التحدي بالتمسك بقرار الشعب، ووحدته، ومصالحه، وسيادته، وكرامته.”
وتساءل السياسي العراقي أنه “أي شعب نصبح إذا فرضت علينا إرادة خارجية؟”، مشيراً إلى أن “الوعي اليوم هو أن كرامتنا وسيادتنا مرهونة برفض التدخل الأمريكي، أما إيجاد الحل فللسياسة أبوابها.”
بدوره، أكد تحالف النهج الوطني أن “العراق قادر على تجاوز التحديات الراهنة من خلال احترام المسارات الدستورية والديمقراطية، ورفض المواقف التي يُفهم منها التدخل في شؤونه الداخلية.”
وأضاف التحالف، في بيان، أنه “يشدد على ضرورة احترام مخرجات العملية الانتخابية ومشاورات الكتل الفائزة، واحترام مخرجات قوى الإطار التنسيقي في خياراته، اعتماداً على الدور الذي يلعبه الإطار التنسيقي والمسؤولية المشتركة مع باقي القوى السياسية.”
وتابع أنه “في الوقت ذاته، يعبّر التحالف عن حرصه على علاقات متوازنة وبنّاءة مع الولايات المتحدة، قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة”، مؤكدًا أن “الحوار والتفاهم السياسي هما الطريق الأمثل لدعم الاستقرار وتلبية تطلعات الشعب العراقي.”
من جهته، أصدر ائتلاف النصر بياناً، أكد فيه “تمسّكه بالقرار الوطني العراقي، بما يضمن مصالح البلد والمواطنين، ويعزز التفاف جميع أطياف الشعب حوله.”
وأضاف الائتلاف أنه “ندعو جميع القوى الوطنية إلى تغليب المصلحة العامة، وترسيخ الاستقرار، ومعالجة الأزمات بعقلانية ومسؤولية، بما يتناسب مع حجم التحديات الصعبة التي تواجه بلدنا وشعبنا.”
من جانبه، أكد تحالف قوى الدولة الوطنية، في بيان، أن “وحدة العراق وصون قراره الوطني أولوية ثابتة يجب العمل عليها.”
وقال التحالف أن “التحديات التي تواجه بلدنا تستوجب تعاوناً مسؤولاً بين جميع القوى السياسية، بما يضمن حماية سيادة البلاد و استقراره، والحفاظ على مسارها الوطني، وبناء مستقبل أفضل لشعبنا.”
هذا وكان رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، قد أكد في وقت سابق من اليوم، أن لغة الحوار بين الدول هي الخيار السياسي الوحيد في التعاطي وليس اللجوء إلى لغة الإملاءات والتهديد.
وقال المالكي، في تدوينة على منصة إكس، أنه “نرفض رفضاً قاطعاً التدخل الأمريكي السافر في الشؤون الداخلية للعراق”، معتبراً إياه “انتهاكاً لسيادته ومخالفاً للنظام الديمقراطي في العراق بعد عام 2003، وتعدّياً على قرار الإطار التنسيقي لاختيار مرشحه لمنصب رئاسة مجلس الوزراء.”
وأضاف أن “لغة الحوار بين الدول هي الخيار السياسي الوحيد في التعاطي، وليس اللجوء إلى لغة الإملاءات والتهديد”، مؤكداً أنه “انطلاقاً من احترامي للإرادة الوطنية، وقرار الإطار التنسيقي الذي كفله الدستور العراقي، سأستمر بالعمل حتى نبلغ النهاية، وبما يحقق المصالح العليا للشعب العراقي.”
وتأتي هذه المواقف والتصريحات رداً على تدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في شؤون العراق الداخلية، بعد مطالبته، مساء أمس الثلاثاء، بعدم تكليف رئيس ائتلاف دولة القانون بتشكيل الحكومة المقبلة.
وقال ترامب، في تصريحات صحفية، إنه “أسمع أن البلد العظيم العراق قد يرتكب خياراً سيئاً جداً بإعادة تنصيب نوري المالكي رئيساً للوزراء”، مضيفاً أنه “في المرة الأخيرة التي كان فيها المالكي في السلطة، انحدر البلد إلى الفقر والفوضى الشاملة.”
وأكد أنه “لا ينبغي السماح بحدوث ذلك مرة أخرى”، مبيناً أنه “بسبب سياساته وأيديولوجياته (المالكي) المجنونة، إذا تم انتخابه، فلن تساعد الولايات المتحدة العراق بعد الآن.”
No Comment! Be the first one.