چاويار نيوز – أكد منسق التوصيات الدولية في حكومة إقليم كوردستان ديندار زيباري، اليوم الأحد، أن مصير 2526 من الكورد الإيزيديين ما زالوا في عداد المفقودين، معلناً أن عدد ضحايا الاختفاء القسري المسجلين خلال فترة النظام البعثي البائد في العراق بلغ 16428 شخصاً.
وفي تصريح لشبكة “رووداو” الإخبارية بمناسبة اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، قال زيباري إن “إقليم كوردستان يُعد من أكثر المناطق تضرراً من هذه الجريمة، نتيجة ما تعرض له سكانه خلال العقود الماضية، بدءاً من اختفاء الكورد الفيليين وجرائم الأنفال، وصولاً إلى عمليات الخطف والإبادة التي ارتكبها تنظيم داعش بحق الإيزيديين.”
وأوضح أنه “من بين الإيزيديين الذين ما زال مصيرهم مجهولاً 1215 امرأة و1311 رجلاً”، مشيراً إلى أن “حكومة إقليم كوردستان تمكنت، منذ هجمات داعش، من إنقاذ 3595 شخصاً من المختطفين، إلى جانب تقديم الدعم النفسي والمالي للناجين.”
وفي ملف المقابر الجماعية، أكد منسق التوصيات الدولية “اكتشاف 93 مقبرة جماعية، إلى جانب عدد من المقابر الفردية في سنجار ومحيطها”، مبيناً أنه “جرى انتشال رفات 296 شخصاً، بينهم 41 امرأة و255 رجلاً، والتعرف إلى هوياتهم عبر فحوص الحمض النووي وتسليم رفاتهم إلى ذويهم.”
وأكد أن “عدداً آخر من المقابر الجماعية ما يزال بحاجة إلى الفتح والتنقيب والتحقيق، ما يتطلب استمرار التنسيق بين حكومة الإقليم والجهات الاتحادية المعنية، ولا سيما اللجان الوطنية المختصة بالمفقودين والمختفين والمقابر الجماعية.”
وأشار زيباري إلى أن “التنسيق مع الحكومة العراقية الاتحادية يشمل تبادل المعلومات ومتابعة ملفات ضحايا الاختفاء خلال فترة النظام السابق، فضلاً عن حالات الاختفاء التي وقعت بعد عام 2014.”
وبشأن الإجراءات القانونية، أوضح أن “حكومة إقليم كوردستان اعتمدت عدداً من التشريعات الخاصة بحقوق الضحايا وعائلاتهم، من بينها قانون المفقودين في حملات الإبادة الجماعية للشعب الكوردي في العراق رقم 3 لسنة 1999، وقانون حقوق وامتيازات ذوي الشهداء والمؤنفلين رقم 9 لسنة 2007، وقانون حقوق وامتيازات ضحايا جريمة الإبادة الجماعية رقم 9 لسنة 2015.”
ولفت المسؤول الحكومي إلى تعاون حكومة الإقليم مع فريق الأمم المتحدة للتحقيق في جرائم داعش (يونيتاد)، موضحاً أن “الفريق سلّم حكومة كوردستان أكثر من 57 غيغابايت من الأدلة والوثائق المتعلقة بجرائم التنظيم، بهدف حفظها والاستفادة منها في الإجراءات القانونية وملاحقة مرتكبي الجرائم الدولية.”
وشدد على أن “العدالة لا يمكن أن تتحقق من دون معرفة الحقيقة وتحديد مصير المختفين والمفقودين”، داعياً إلى “مضاعفة الجهود الوطنية والدولية للكشف عن مصائرهم، والتحقيق في الجرائم ومحاسبة المسؤولين عنها.”
كما طالب زيباري المجتمع الدولي بـ”تعزيز التعاون مع حكومتي إقليم كوردستان والعراق في عمليات البحث عن المفقودين وانتشال الرفات والتعرف إلى هويات الضحايا، إلى جانب تطوير الآليات القانونية والمؤسساتية لمنع تكرار جرائم الاختفاء القسري وضمان حق العائلات في معرفة مصير ذويها والحصول على التعويض.”
No Comment! Be the first one.