چاويار نيوز – حذر المعارض الكوردي حسين كركوكي، اليوم الثلاثاء، من أن تركيا ما تزال مستمرة في ما وصفه بـ”المطامع التوسعية” داخل العراق وسوريا وليبيا، رغم الحديث داخل أنقرة عن مرحلة سلام محتملة مع حزب العمال الكوردستاني، ووجود نقاشات بين شخصيات سياسية مثل عبدالله أوجلان وحزب الديمقراطية والمساواة حول تحول ديمقراطي أوسع.
وقال كركوكي، في حديث لوكالة “العهد نيوز” الإخبارية، إن “داخل تركيا هناك خطاً أمنياً وسياسياً متشدداً يعمل حالياً على إفشال كل الخطط المتعلقة بحلّ القضية الكوردية وإطلاق مسار ديمقراطي جديد”، مؤكداً أن “هذا الخط يعارض أي مبادرات بشأن المعتقلين السياسيين، ويرفض منح المكوّن الكوردي حقوقه داخل تركيا.”
وأضاف أن “استمرار هذا التيار في التحكم بالقرار التركي هو ما يدفع أنقرة نحو التوسع العسكري واحتلال المزيد من الأراضي، وخصوصاً داخل العراق”، مبيناً أن “هذا التوسع يظهر بوضوح من خلال إنشاء قواعد عسكرية جديدة ومهابط طائرات ومجمّعات أمنية داخل أراضي إقليم كوردستان وفي العمق العراقي، وهذه المنشآت تُنفَّذ في ظل صمت من الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم.”
وفي هذا السياق، وجّه المعارض الكوردي اتهاماً مباشراً للحزب الديمقراطي الكوردستاني، مؤكداً أن الحزب “يمتلك اتفاقات أمنية واستخباراتية مع الدولة التركية، وهذه التفاهمات مكّنت أنقرة من توسيع حضورها داخل الإقليم ومنحها قدرة على الحركة في المناطق الحدودية.”
وأضاف أن وزارة الدفاع العراقية والحكومة الاتحادية لم تتخذا حتى الآن خطوات توقف هذا التمدد، رغم الزيارات السابقة بين بغداد وأنقرة، بما فيها زيارة الرئيس التركي إلى العراق، والتي ركّزت على ملفات المياه والإطلاقات المائية والتنسيق الاقتصادي وملف النفط. مؤكداً أن هذه الملفات “لا ينبغي أن تتحوّل إلى مبرر للتغاضي عن خرق السيادة العراقية.”
وأشار كركوكي إلى أن هناك تقارير عديدة صادرة عن مراكز سياسية وأمنية تؤكد أن تركيا تنشئ حالياً مجمّعات عسكرية وأمنية داخل مناطق عراقية مختلفة، تُستخدم للتجسس على الشعب العراقي وعلى الأحزاب والقوى السياسية، وليس فقط لمتابعة حزب العمال الكوردستاني، لافتاً إلى أن منطقة بعشيقة نموذج واضح لهذا التمدد، حيث عززت تركيا وجودها خلال السنوات الأخيرة داخل محيطها.
وأوضح أن هذا الواقع “يشكل تهديداً مباشراً لوحدة وسيادة العراق”، داعياً إلى عدم السكوت عن الخطوات التركية داخل الأراضي العراقية، ومشدّداً على “ضرورة أن تضع الحكومة العراقية حلاً سياسياً وقانونياً واضحاً لوقف الدخول التركي، وأنه إذا لم تكن بغداد قادرة على ذلك عبر القنوات الداخلية، فهناك محافل دولية ومحاكم يمكن اللجوء إليها لحماية السيادة العراقية.”
وختم كركوكي بالقول إن “الجيش العراقي يمتلك القدرة على الضغط على تركيا، وأن القوات العسكرية العراقية والحشد الشعبي، قادرة على تنفيذ عمليات ضد معسكرات تركيا داخل العراق إذا كانت هناك نية سياسية صادقة”، مؤكداً أن “هذه القوات قادرة على وضع حدّ للوجود التركي داخل الأراضي العراقية إذا توحّد القرار السياسي.”
No Comment! Be the first one.