چاويار نيوز – دعا وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، اليوم الخميس، الاتحاد الأوروبي إلى إطلاق مبادرة سياسية لإنهاء الحرب في المنطقة، معلناً أنه بلاده سيعمل على بلورة المبادرة وطرحها خلال اجتماع مرتقب لوزراء خارجية الدول العربية والأوروبية.
وذكرت الخارجية العراقية، في بيان، أن فؤاد حسين “تلقى اتصالاً هاتفيا من وزيرة خارجية أيرلندا هيلين ماكنتي، قدّمت خلاله التهاني له بمناسبة تجديد الثقة به وتوليه مهام وزارة الخارجية لولاية جديدة.”
وأضافت الوزارة أنه “جرى، خلال الاتصال، بحث العلاقات العراقية الأيرلندية وسبل تطويرها وتعزيز التعاون المشترك بين البلدين، إلى جانب مناقشة التطورات الإقليمية والدولية وانعكاسات الحرب الدائرة في المنطقة على الأوضاع السياسية والاقتصادية.”
واستعرض حسين، حسب البيان، “التأثيرات المباشرة للحرب على العراق، ولا سيما في الجوانب الاقتصادية والمالية”، مشيراً إلى “التداعيات السلبية التي خلّفتها على حركة التجارة والطاقة والاستقرار الاقتصادي في المنطقة.”
وأشار البيان إلى أن “الجانبين تناولا مسألة وقف إطلاق النار، والهجمات الأخيرة في منطقة الخليج، وانعكاس استمرار الحرب على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة، مؤكدين أهمية تكثيف الجهود الدولية الرامية إلى وقف الحرب ومنع اتساع نطاقها، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.”
وطرح وزير الخارجية العراقي، خلال الاتصال، “فكرة ضرورة أن يبادر الاتحاد الأوروبي إلى إطلاق مبادرة سياسية تهدف إلى إنهاء الحرب”، مشيراً إلى أنه “ناقش هذه الفكرة مع نظيره الهولندي، ويعتزم مواصلة التشاور بشأنها مع عدد من وزراء خارجية الدول الأوروبية خلال الفترة المقبلة.”
وأوضح حسين، وفقاً للبيان، أن “العراق سيعمل على بلورة هذه المبادرة وطرحها خلال الاجتماع المرتقب الذي سيعقد في العاصمة الأردنية عمّان خلال الشهر الجاري، بمشاركة وزراء خارجية الدول العربية ونظرائهم الأوروبيين.”
وأشار إلى أن “أوروبا تمتلك المقومات التي تؤهلها للقيام بدور فاعل في هذا المجال؛ نظراً لعلاقاتها واتصالاتها مع مختلف العواصم المعنية والمتأثرة بالحرب”، مؤكداً أن “الاكتفاء بسياسة المراقبة لم يعد خياراً مقبولاً في ظل اتساع تداعيات الأزمة.”
وأضاف حسين أن “العراق يعد من أكثر الدول تضرراً من استمرار الحرب، خاصة على الصعيدين الاقتصادي والمالي؛ نتيجة التأثيرات التي طالت قطاع الطاقة وإمكانات تصدير النفط”، لافتاً إلى أن “الدول الأوروبية تتأثر بدورها بتداعيات الأزمة، حيث أسهم ارتفاع أسعار النفط في زيادة معدلات التضخم وارتفاع كلف المنتجات الزراعية والصناعية في الأسواق الأوروبية.”
وأكد حسين أن “العراق سيعرض رؤيته بشأن الدور الذي يمكن لأوروبا أن تضطلع به للمساهمة في وقف الحرب وتحقيق الاستقرار خلال اجتماع عمّان المقبل”، معرباً عن “شكره وتقديره لماكنتي على اتصالها ومشاعر التهنئة التي عبّرت عنها.”
No Comment! Be the first one.