چاويار نيوز – حذّر الباحث في الشأن الكوردي أبو بكر كارواني، اليوم الخميس، من خطورة استمرار حالة الفراغ السياسي في إقليم كوردستان وتداعياتها المباشرة على عمل مؤسسات الدولة ومسار العملية الديمقراطية ومستقبل الاستقرار العام، لا سيما مع استمرار غياب السلطة التشريعية الفاعلة وتعطّل الدور الرقابي للبرلمان، الأمر الذي يضعف الأداء الحكومي ويفتح الباب أمام أزمات دستورية وقانونية متشابكة.
وقال كارواني، في تصريح صحفي، أن “استمرار حالة الفراغ السياسي يؤثر بشكل مباشر على عمل المؤسسات، إذ تتحول الحكومة في ظل غياب الرقابة البرلمانية والسلطة التشريعية الفاعلة إلى سلطة غير مكتملة الصلاحيات ما يضعف قدرتها على إدارة الدولة والاستجابة لمتطلبات المواطنين.”
وأضاف أن “غياب مجلس تشريعي فعال يضم ممثلين منتخبين من مختلف القوى السياسية يؤدي إلى تعطل مناقشة احتياجات الدولة ومؤسساتها، ويمنع تشريع القوانين التي تعد الأساس القانوني لعمل السلطة التنفيذية ومسارها”، مؤكداً أن “هذا الخلل ينعكس سلباً على ديمومة العمل المؤسسي واستقرار النظام السياسي.”
وبيّن الباحث الكوردي أن “السلطة التنفيذية في حال استمرار هذا الفراغ تتحول إلى سلطة أمر واقع تفرض وجودها دون غطاء قانوني وتشريعي، ما يفتح الباب أمام أزمة شرعية تتعلق بقراراتها وأوامرها، ويجعل تلك الإجراءات عرضة للطعن لافتقارها إلى السند الدستوري والقانوني.”
وأكد أن “مثل هذا الواقع يُعد من أبرز الأسباب التي تؤدي إلى تفاقم الأزمات السياسية والإدارية، وقد يمهّد لظهور أنماط حكم غير ديمقراطية وانحرافات قانونية”، محذراً من أن “استمرار الوضع الحالي دون معالجة جذرية ينذر بدخول الإقليم في أزمة أعمق تمس بنية الحكم والاستقرار العام.”
No Comment! Be the first one.