چاويار نيوز – أكد عدد من القيادات في الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني، أن الاجتماع الذي جمع وفدين قياديين من الحزبين الرئيسيين في إقليم كوردستان، اليوم الثلاثاء، بمصيف صلاح الدين في محافظة أربيل، عاصمة الإقليم الواقع شمالي العراق، لم يخرج بنتائج حاسمة مع استمرار الخلافات حول عدد من الملفات.
وفي هذا السياق، قال القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني أحمد هركي، خلال استضافته في برنامج “سياسي الأبعاد” الذي تبثه قناة “العهد” الفضائية، إن “اجتماع مصيف صلاح الدين مع الحزب الديمقراطي لم يكن حاسماً ولم يفضِ إلى اتفاقات نهائية”، لافتاً إلى أن “الجيوش الإلكترونية ومواقع الظل الممولة تمثل مشكلة حقيقية داخل إقليم كوردستان.”
وأضاف هركي أن هناك حاجة ملحة لوضع حد لما وصفه بـ”الصفحات الممولة” التي تسهم في إشعال الأزمات وتأجيج الخلافات داخل الإقليم، داعياً إلى “معالجة هذا الملف بما يحفظ الاستقرار السياسي والاجتماعي.”
كما أوضح القيادي الكوردي أن “الاتحاد الوطني الكوردستاني متمسك بمنصب رئاسة الجمهورية العراقية”، مؤكداً أن “وضع الاتحاد الوطني سيكون جيداً جداً في حال ذهاب الكورد بمرشحين اثنين لهذا المنصب.”
وأشار إلى أنه “لا يستبعد حسم اختيار رئيس مجلس النواب خلال جلسة السن الأولى”، موضحاً أن “مرشح الاتحاد الوطني لرئاسة الجمهورية سيمر بأريحية داخل مجلس النواب في حال طرحه للتصويت.”
من جانبه، أكد القيادي في الحزب الديمقراطي الكوردستاني وفا محمد كريم، في البرنامج نفسه، أن “اجتماع مصيف صلاح الدين لم يسفر عن نتائج نهائية، لكنه يمثل إنجازاً وبداية لمسار سياسي جديد”، مبيناً أن “خطابات الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني اتسمت بالتشنج خلال الأشهر الماضية.”
وأضاف كريم أن “اجتماع مصيف صلاح الدين يشكل نقطة انطلاق نحو تشكيل حكومة إقليم كوردستان وحسم ملف رئاسة الجمهورية”، مشيراً إلى أن “القوى الكوردية لم تتمكن من تشكيل حكومة الإقليم منذ أكثر من عام.”
وأوضح أن “منصب رئاسة الجمهورية يُعد استحقاقاً للمكون الكوردي، وليس حكراً على حزب بعينه”، مؤكداً أن “كل حزب سيذهب بمرشحه لمنصب رئاسة الجمهورية في حال عدم التوصل إلى توافق مع الاتحاد الوطني.”
وفي نفس الإطار، أكد القيادي في الاتحاد الوطني محمود خوشناو، في تصريح لقناة العهد، إن “الحزب الديمقراطي لم يقتنع بنتيجة الصدمة بسبب تغيير الخارطة النيابية”، مبيناً أن “اجتماع الوطني والديمقراطي اليوم لم يمضِ بسلاسة كما هو متوقع.”
وأضاف خوشناو أنه “نتساءل عن سبب تمسك الحزب الديمقراطي بوزارة الداخلية في الإقليم حتى الآن”، موضحاً أن “الديمقراطي يريد بقاء الوضع كما هو عليه ولا يريد أن يعي وجود تغيير في السياسات الحالية.”
وأشار إلى أنه “لم يتم طرح اسم مرشح لمنصب رئيس الجمهورية بسبب الخلافات بين الوطني والديمقراطي”، مضيفاً أن “التوازن والشراكة اللذين دعا لهما مسعود بارزاني في الإقليم يجب تنفيذهما عند تشكيل الحكومة في بغداد.”
وشدد القيادي الكوردي أنه “لا توجد أغلبية في برلمان كوردستان، وكلا الحزبين الوطني والديمقراطي بحاجة إلى بعضهما الآخر في مسألة تشكيل حكومة الإقليم.”
بدوره، أكد القيادي في الحزب الديمقراطي الكوردستاني حسين جاف، في حديث للقناة نفسها، أن “نقاط الخلاف بين الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني تتركز حول عدم توصلهما لصيغة تفاهمية بعد مرور عام على انتخابات الإقليم.”
وأضاف جاف أن “منصب رئيس الجمهورية هو من حصة الاتحاد الوطني منذ 2005″، مبيناً أن “وزارة الداخلية في الإقليم يركز عليها الاتحاد الوطني كونها بيد الحزب الديمقراطي منذ أعوام طويلة.”
وأشار إلى أن “الحزب الديمقراطي يمتلك شرعية الأكثرية خلال انتخابات الإقليم”، مؤكداً أن “تشكيل حكومة الإقليم أمر صعب من دون مشاركة الاتحاد الوطني.”
No Comment! Be the first one.