چاويار نيوز – في وقتٍ لم يتبقَّ فيه سوى أسابيع قليلة على موعد انتخابات مجلس النواب العراقي، جدّد رئيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني مسعود بارزاني حديثه عن “العمل على تشكيل حكومة إقليم كوردستان قبل إجراء الانتخابات”، في تصريحٍ يرى فيه مراقبون محاولة سياسية لتخفيف الضغط الشعبي والسياسي المتصاعد على الحزب الحاكم في الإقليم.
وخلال اجتماع ضمّ عدداً من رجال الدين، قال بارزاني إن هناك “عملاً جاداً لتشكيل حكومة إقليم كوردستان”، متحدثاً عن الأمل في إنجاز ذلك قبل الانتخابات النيابية العراقية في 11 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، وهو ما يعتبره كثيرون وعداً متكرراً لا تدعمه أي مؤشرات عملية في ظل استمرار الخلافات الحزبية بين القوى الكوردية وتعطّل المؤسسات التشريعية في الإقليم.
وأكد، حسب بيان صادر عن مكتبه، أن “لكل مواطن الحق في التصويت بحرية، لكن من المهم تقدير الجهود التي بُذلت لخدمة مدن كوردستان، والعمل للحفاظ على الأمن والاستقرار دون تفرقة”، في وقتٍ تتصاعد فيه الانتقادات للحكومة بشأن تدهور الخدمات وارتفاع الأسعار وتأخر الرواتب، بينما يرى خصومه أن الحديث عن الأمن والاستقرار بات يُستخدم كشعار سياسي لتبرير استمرار الوضع القائم.
وأشار رئيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني إلى أن “كوردستان ستواصل مساعيها لتكون إلى جانب من يعرف حقوق شعبها ويدافع عنها وأتوجه بامتناني الكبير لشعب كوردستان الذي واجه الظلم بصبر وإيمان، ورغم كل الملاحظات شارك في الانتخابات من أجل مصلحة كوردستان.”
وذكر أن”هناك مخططات كثيرة تستهدف كوردستان، وهي سياسة مارستها الحكومات العراقية المتعاقبة عبر التاريخ، لكننا بوحدتنا فقط نستطيع مواجهة كل التحديات، وهذا من أجل مصلحة ومستقبل شعب كوردستان”، مضيفاً أن “الأعداء يحاولون بشتى الطرق طمس الثقافة الأصيلة للشعب الكوردي عبر إدخال عادات دخيلة عليها، لكن سيفشل هذا المسعى.”
وتأتي تصريحات بارزاني في ظل تأجيل مستمر لتشكيل حكومة إقليم كوردستان، وصمت رسمي عن أسباب التعطيل، ما يجعل حديثه عن “العمل الجاد” أقرب إلى محاولة لكسب الوقت قبل الانتخابات المقبلة، بدل أن يكون مشروعاً سياسياً فعلياً لإخراج الإقليم من أزماته المتراكمة.
No Comment! Be the first one.