چاويار نيوز – وصف وزير البيشمركة في حكومة إقليم كوردستان شورش إسماعيل، إعلان توحيد قوات البيشمركة بأنه منعطف تاريخي، مؤكداً أنها لم تعد قوة حزبية، بل تخضع للأوامر العسكرية الوطنية، والعمل الحزبي داخل صفوفها محظور بموجب القانون ويعاقب عليه.
وأوضح إسماعيل، في مقابلة مع شبكة “رووداو” الإعلامية، أنه “اعتباراً من اليوم، أصبحت قوات البيشمركة قوة وطنية موحدة وموثوقة وتخضع لنظام عسكري محدد”، مضيفاً أن “هذا التوحيد يعد مكسباً كبيراً للحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني اللذين أثبتا أن الحزب وسيلة وليس غاية، وأن الهدف الأسمى هو حماية كوردستان.”
ونفى بقاء هيكلية الوحدتين 70 و80 التابعتين للحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني تحت مسمى “المنطقتين الأولى والثانية” في قوات البيشمركة، مبيناً أن “حدود المنطقتين الأولى والثانية تشمل كوردستان بأكملها؛ من خانقين إلى زاخو ومن زاخو إلى كرميان. قادة الوحدتين 70 و80 أصبحوا الآن ضمن هيكلية الوزارة، وسيكون لديهم غرفة عمليات مشتركة تحت قيادة واحدة. لقد سُحبت صلاحيات الوحدتين 70 و80، وستسجل جميع الأسلحة والذخائر ضمن عهدة الوزارة لمدة تصل إلى 20 عاماً قادمة. ولن تبقى أي قوة مستقلة خارج إطار قرارات الحكومة.”
وفيما يخص القوة التابعة للحزب الاشتراكي الديمقراطي الكوردستاني برئاسة محمد حاجي محمود، أكد وزير البيشمركة أنه “لا يوجد أي تمييز، فهذه القوة تابعة أيضاً لحكومة إقليم كوردستان وليست قوة مستقلة.”
وكشف أنه منذ الشهر الأول لتوليه مهامه، منع الاشتراكات الحزبية داخل قوات البيشمركة، موضحاً أن “البيشمركة يضحي بدمه من أجل الوطن، لا أن يدفع اشتراكات للحزب. بسبب هذا القرار واجهت مشاكل وصداعاً شخصياً كبيراً، لكنني لم أتراجع. بموجب المادة 47 من القانون رقم 38، يُحظر العمل الحزبي والسياسي داخل صفوف البيشمركة حظراً تاماً، وسنواجه المخالفين بالقانون. ويجب أن يكون القائد قائداً للوطن لا للحزب.”
وفيما يتعلق بتحركات القوات، طمأن إسماعيل بأن قوات البيشمركة من مختلف مناطق إقليم كوردستان سيخدمون في مناطق أخرى من الإقليم، حيث لن تبقى أي عوائق في هذا السياق، كما سيتم توحيد الزي والمعدات العسكرية بالكامل.
وأوضح أن هذا التوحيد يعزز موقف الكورد بشكل كبير في مفاوضات الميزانية مع الحكومة الاتحادية، قائلاً: “حالياً، يتقاضى الجندي العراقي ضعف راتب عنصر البيشمركة، وهذا التوحيد يمكننا من المطالبة بقوة بحقوق قوات البيشمركة ومستحقاتهم المالية التي يجب أن تكون متساوية وفقاً للدستور.”
وحول المساعدات الأمريكية، بين وزير البيشمركة أن “اتفاقية مذكرة التفاهم مع البنتاغون كانت لمدة أربع سنوات؛ وكانت المساعدات المالية تتناقص سنوياً بنسبة 25% وستنتهي بالكامل في عام 2026. هذا الأمر لا علاقة له بأي عقوبات، بل بانتهاء مدة الاتفاقية، ونحن الآن نجري محادثات عبر فريق مشترك مع بغداد لصياغة اتفاقية جديدة.”
وكشف أنه عندما تولى منصبه، كانت وزارة البيشمركة مدينة بأكثر من 100 مليار دينار عراقي، مضيفاً أنه “في المرحلة الأولى، تمت تسوية جميع المستحقات المالية للشهداء، و10 آلاف جريح من حرب داعش، وأولئك الذين أصيبوا بإعاقات، بقيمة تجاوزت 60 إلى 70 مليار دينار؛ كما سُجِّل المتطوعون الذين استشهدوا في حرب داعش شهداء رسميين، وأبواب الوزارة مفتوحة لجرحاهم.”
وفيما يتعلق بديون الشركات، قال إسماعيل أنه “تم تدقيق ملفات 46 شركة كانت قد زودت الوزارة بالمعدات واللوازم، ووافقت حكومة إقليم كوردستان على صرف 26 مليار دينار لـ 44 من هذه الشركات، ولن يضيع حق أحد.”
No Comment! Be the first one.