چاويار نيوز – أكد رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، أن عملية نزع سلاح الفصائل ستنتهي بحلول 30 حزيران/يونيو 2027، فيما أشار إلى أن حكومته ترغب في بناء جسور وروابط اقتصادية مع دول العالم.
وقال الزيدي، في حديث لصحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، أن “حصر السلاح في العراق ليس أمراً اختيارياً، بل ضرورة”، مشدداً على أن “هذه المسألة، إلى جانب مكافحة الفساد، تمثل بالنسبة له مسألة شرف.”
وأضاف أن “العراق باعتباره ثالث أكبر مورد للنفط في العالم، خسر 60 بالمئة من عائداته الشهرية من صادرات النفط بسبب الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، التي أدت إلى توقف حركة الشحن عبر مضيق هرمز.”
وتابع رئيس الوزراء العراقي أنه “نرغب في بناء جسور وروابط اقتصادية بين العراق ودول العالم، وفي ظل هذه الحكومة، سيكون العراق نقطة التقاء، وليس نقطة عداء.”
وشدد على أنه “يجب حصر السلاح أولاً حتى نتمكن من بناء اقتصاد متين”، مبيناً أن بنود الاتفاق مع الفصائل المسلحة بشأن نزع السلاح والجدول الزمني الخاص به ستعلن في 30 أيلول/سبتمبر الجاري.
وأوضح الزيدي أن العملية ستبدأ بفترة مدتها 90 يوماً تمتنع خلالها الفصائل المسلحة عن شن أي هجمات، مع ضمان عدم تعرضها لهجمات من القوات الأمريكية، وبعد ذلك ستبدأ الفصائل بتسليم أسلحتها، على أن تنتهي عملية نزع السلاح بحلول 30 حزيران/يونيو 2027.
وقال إن هدفه هو أن تتوقف هذه الفصائل عن الوجود ككيانات مستقلة، حيث ستنضم إلى قوات الحشد الشعبي بصفتها أفراداً وتندمج فيها، مؤكداً أنه بعد انتهاء المهلة، فإن أي جماعات تنشط تحت أسماء الفصائل المسلحة “سيتم اعتبارها خارجة عن القانون.”
وفي إطار مساعيه للتوصل إلى اتفاق مع تركيا، قال رئيس الوزراء العراقي إنه وظف الجهود لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين، مشيراً إلى أن بلاده وافق هذا العام على اتفاق لمدة عام لزيادة صادرات النفط إلى تركيا عبر خط أنابيب عراقي قائم.
وأكد أن العراق يهدف حالياً إلى زيادة قدرة خط الأنابيب، مبيناً أنه خلال زيارتيه إلى فرنسا وألمانيا الأسبوع الماضي، طرح خططاً لإنشاء خطوط أنابيب عبر تركيا لنقل النفط العراقي مباشرة إلى أوروبا.
وتطرق الزيدي خلال المقابلة إلى التحديات الاقتصادية التي تواجه العراق، حيث أعلن أن بلاده خسرت نحو 60 مليار دولار من الإيرادات منذ بدء الحرب، مشيراً إلى أنه رغم اعتبار البلدين شريكين إقليميين، لم تسمح إيران للناقلات العراقية بالمرور عبر مضيق هرمز.
وقال إنه “تحدثنا مطولاً، والقرار الصادر عن إيران حازم”، مضيفاً أن “هدفهم هو رفع أسعار النفط العالمية. والأمر لا يتعلق بكوننا قريبين منهم أو لا، في جميع الأحوال، هم يريدون ممارسة الضغط.”
No Comment! Be the first one.