چاويار نيوز – أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأربعاء، أن “إدارة وممارسة الدبلوماسية عبر التهديدات العسكرية لن تكون مثمرة ومفيدة”، مشدداً على أن طهران لم تطلب أي مفاوضات مع الولايات المتحدة ولم يحدث أي اتصال مباشر بينه وبين المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي ستيف ويتكوف خلال الأيام الماضية.
وأوضح عراقجي، في تصريحات على هامش اجتماع مجلس الوزراء، أن إيران على تواصل مع بعض الوسطاء والدول التي تحاول بحسن نية لعب دور في التهدئة، لكنه أكد أنه “لم يُتخذ أي قرار حتى الآن، ولا يوجد أي طلب تفاوض من جانبنا”، في إشارة واضحة إلى رفض طهران لسياسة الضغط والتهديد الأمريكية كوسيلة للحوار.
ورداً على سؤال حول الحديث المتزامن عن المفاوضات ونشر ترتيبات عسكرية أمريكية حول بلاده، قال وزير الخارجية الإيراني إنه “لطالما كان التهديد والدبلوماسية في الساحة الدولیة مرتبطين على حد سواء. ولطالما طُرحت ونوقشت المواضيع العسكرية والدبلوماسية، لكن لكل منهما مساره الخاص.”
وتابع أن “موقفنا واضح تماما، حيث أن إدارة وممارسة الدبلوماسية عبر التهديدات العسكرية لن تكون مثمرة ومفيدة. فإذا أرادوا أن يُجرى التفاوض، فعليهم حتماً أن يضعوا جانباً التهديدات والمطالب المبالغ فيها والمواضيع غير المنطقية”، مشدّداً على أن “للتفاوض مبادئه وشروطه الخاصة.”
وأضاف أنه “ينبغي أن يُجرى التفاوض من موقع تكافىء و مساواة، وعلى أساس الاحترام المتبادل و المصالح المشتركة. أما أن يسعى طرف إلى فرض إرادته لتحقيق أهدافه باستخدام القوة، فهذا أمر غير مقبول، ولا يُمكن تسميته بالدبلوماسية.”
ورداً على سؤال حول إعلان دول عربية مثل الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية أنها لن تسمح باستخدام مجالها الجوي لشن هجوم على إيران، وما إذا كانت هناك تفاعلات مع الدول العربية لمنع الحرب، قال عراقجي إن “تواصلنا مع هذه الدول مستمر ومنتظم. سفراؤهم هنا على اتصال مباشر مع وزارة الخارجية، وأنا شخصياً على تواصل مع نظرائي، حيث تحدثت الليلة الماضية مع وزير خارجية قطر.”
وأوضح وزير الخارجية الإيراني أن “هذا التوجّه، موجود في جميع أنحاء المنطقة، إذ ان أي تهديد عسكري سيؤدي إلى زعزعة الاستقرار في كامل المنطقة، خاصة بالنظر إلى طبيعة وخصائص الوجود الأمريكي فيها.”
وأعرب عن اعتقاده بأن “هذا الفهم المشترك سائد في المنطقة، واعتبر أن المنطقة بأكملها تعارض التهديد العسكري ويرى الجمیع أن زعزعة الاستقرار ستؤدي إلى تحديات كبرى تطال المنطقة، لذلك، فإن دول المنطقة تعارض هذه القضية.”
وخلُص عراقجي إلى التأكيد مجدداً على أن “عدداً من الدول تبدي استعدادها للقيام بوساطة بين إيران والولايات المتحدة”، مؤكداً أن “مواقفنا واضحة، لا يمكن أن ينجح التفاوض تحت التهديد، ويجب أن يُجرى في ظل التخلي عن التهديدات والمطالب المفرطة و المبالغ فيها.”
No Comment! Be the first one.