چاويار نيوز – أكد رئيس الوزراء العراقي الأسبق ورئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، اليوم السبت، أنه سيمضي في اعتماد إرادة الشعب وحقه في اختيار نظامه السياسي وقياداته، مشيراً الى انه لن يفرط بحق الشعب العراقي في اختيار من يثق به.
وفي معرض رده على أسئلة الصحفيين عبر نافذة التواصل مع وسائل الإعلام في الموقع الإلكتروني لمكتبه الإعلامي، قال المالكي بشأن تكليف الكتلة الأكثر عدداً لمرشحها بتشكيل الحكومة، إنه “لقد وُلدت الحياة السياسية والديمقراطية في العراق بعد مخاضٍ عنيف وتضحيات جسيمة ودماء الشهداء، حتى ترسخت قيم الديمقراطية والتداول السلمي للسلطة على المستوى الاتحادي وفي المحافظات.”
وشدّد على أنه “نحن نعتز بهذا الإنجاز ونتمسك به، ونشكر شعبنا وقواه السياسية على إصرارهم في حماية الحرية والديمقراطية”، لافتاً إلى أن “ما أفرزته الانتخابات المتعاقبة يؤكد أن الشعب العراقي ومؤسساته المعنية ببناء الدولة قد استلهموا معاني الديمقراطية والحرية والشراكة السياسية.”
وأوضح رئيس ائتلاف دولة القانون أنه “من هذا المنطلق نؤكد أننا لن نتخلى عن هذا الإنجاز، ولن نفرط بحق الشعب العراقي في اختيار من يثق به ويرى فيه الكفاءة لقيادة المرحلة”، مضيفاً أنه “نحترم إرادتنا الوطنية وقرارنا المستقل، ونتطلع إلى أن يحترم الآخرون هذا القرار كما نحترم إرادتهم في إدارة شؤونهم.”
وأكد أن “اختيار حكومتنا وقياداتنا شأن وطني يجب أن يُحترم، كما نحترم خيارات الآخرين. وفي هذه الأجواء، نتطلع إلى إقامة علاقات سياسية واقتصادية وأمنية متوازنة مع جميع الدول الإقليمية والدول الكبرى، لا سيما الدول التي تعاونت معنا والتي ستتعاون مستقبلاً، على أساس الشراكة والمصالح المشتركة، بعيداً عن أي تدخل أو علاقات سلبية.”
كما أشار إلى أن “احترام إرادتنا وديمقراطيتنا وحق شعبنا في اختيار نظامه السياسي وقياداته عبر المؤسسات الدستورية يمثل مبدأً ثابتاً لدينا، وسنمضي في اعتماد هذه الإرادة ولن نتراجع عنها.”
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد قال إنه “أسمع أن البلد العظيم العراق قد يرتكب خياراً سيئاً جداً بإعادة تنصيب نوري المالكي رئيساً للوزراء”، مضيفاً أنه “في المرة الأخيرة التي كان فيها المالكي في السلطة، انحدر البلد إلى الفقر والفوضى الشاملة.”
وأكد ترامب، في تصريحات صحفية، أنه “لا ينبغي السماح بحدوث ذلك مرة أخرى”، مبيناً أنه “بسبب سياساته وأيديولوجياته (المالكي) المجنونة، إذا تم انتخابه، فلن تساعد الولايات المتحدة العراق بعد الآن.”
ورداً على ذلك، قال رئيس ائتلاف دولة القانون أنه “نرفض رفضاً قاطعاً التدخل الأمريكي السافر في الشؤون الداخلية للعراق”، معتبراً إياه “انتهاكاً لسيادته ومخالفاً للنظام الديمقراطي في العراق بعد عام 2003، وتعدّياً على قرار الإطار التنسيقي لاختيار مرشحه لمنصب رئاسة مجلس الوزراء.”
وأضاف المالكي، في تدوينة على منصة إكس، أن “لغة الحوار بين الدول هي الخيار السياسي الوحيد في التعاطي، وليس اللجوء إلى لغة الإملاءات والتهديد”، مؤكداً أنه “انطلاقاً من احترامي للإرادة الوطنية، وقرار الإطار التنسيقي الذي كفله الدستور العراقي، سأستمر بالعمل حتى نبلغ النهاية، وبما يحقق المصالح العليا للشعب العراقي.”
No Comment! Be the first one.