چاويار نيوز – أكد قائد الثورة الاسلامية في إيران سماحة آية الله السيد مجتبى الخامنئي، اليوم السبت، أن انتهاك الولايات المتحدة المتكرر لالتزاماتها بموجب مذكرة التفاهم الموقعة مع إيران، أثبت من جديد مدى انعدام قيمة توقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وافتقاره إلى المصداقية.
وقال السيد الخامنئي، في رسالة حول الملحمة الشعبية العظيمة لتشييع قائد الثورة الشهيد، والقضايا الهامة التي تخص إيران، إن “انتهاك الشيطان الأكبر المتكرر للاتفاقيات الموقعة بين رئيسي إيران والولايات المتحدة، أثبت للجميع مجدداً مدى عدم قيمة توقيع الرئيس الأمريكي وبطلانه، وأنّ البلطجة والاستبداد والوحشية جزء لا يتجزأ من الأيديولوجية الأمريكية ومهنتها.”
وأضاف أنه “اليوم، كشف الشيطان الأكبر عن وجهه الحقيقي، لتُصبح هذه التجربة المظلمة من الجريمة ونقض الوعود دليلاً قاطعاً آخر على طبيعة أمريكا الكاذبة وغير المنطقية وغير الموثوقة والدنيئة.”
وتابع قائد الثورة أنه “الآن وقد سعى العدو الأمريكي إلى إشعال فتيل الحرب وتكبيده خسائر فادحة وعاراً أكبر، فليعلم أن شعب إيران الحبيب وجبهة المقاومة لديهما دروس لا تُنسى له، كما تجلت شجاعة جنود الإسلام وحماسة شعب الجنوب الباسل في هذه الأيام.”
وعلى الصعيد الداخلي، شدد على وجوب الحفاظ على الوحدة بين الإيرانيين، قائلاً: “من الضروري أن أقول لكم، أيها الشعب الإيراني المخلص الفخور، إن من أهم المبادئ في هذا الوقت التمسك بوحدة الكلمة والوحدة المقدسة على جميع مستويات الشعب والمسؤولين وفي جميع المجالات لتحقيق المثل العليا للثورة الإسلامية وضمان شرف واستقلال إيران الحبيبة، لا سيما في مواجهة العدو الأمريكي المجرم الماكر.”
وأضاف السيد الخامنئي أنه “كما سبق التأكيد مراراً وتكراراً، فإن الحفاظ على الوحدة وتجنب الانقسام والصراع، والخلافات السياسية، وإبراز الفوارق الاجتماعية، واجب عالمي. وبالطبع، فإن دور المسؤولين والعناصر المتعاطفة والمخلصة للثورة وللإمام والقائد الشهيد في تماسك البلاد ووحدتها بالغ الأهمية والحساسية.”
وحذر من أن انتقاد أداء المسؤولين يجب أن لا يتحول إلى “ظلم الأبرياء أو إلى انهيار الوحدة والتلاحم الاجتماعي”، مردفاً بالقول: “أيها الشعب العزيز، بمواصلة ثقتكم بالمسؤولين المخلصين في جميع فروع الدولة الثلاثة، والذين تتجلى جهودهم في سبيل رفاهية وسعادة الوطن، ستظلون يقظين وفاعلين في الميدان لضمان حماية مصالح إيران الإسلامية.”
وأوضح قائد الثورة أنه “قد ينتقد بعض المسؤولين المخلصين ذوي النوايا الحسنة أداء بعضهم. في رأيي، مع أن هذا الاهتمام بالنظام وبالنفس على حد سواء يُعدّ رصيداً قيماً ومرغوباً فيه، إلا أنه يجب على هؤلاء الأعزاء، وبعضهم من رواد الفكر، أن يحذروا من تبني هذا النهج.”
وعلل توجيهاته بأنه “لا يسمح بظلم الأبرياء، وهو في حد ذاته مصدر حرمان من النعم والخيرات. ولأنه أيضاً لا ينبغي أن يؤدي إلى انهيار الوحدة والتلاحم الاجتماعي”، مضيفاً أنه “بالمحافظة على هذه الجوانب، سيقود النقد إلى الازدهار والرخاء.”
ووصف السيد الخامنئي تشييع قائد الثورة الشهيد بـ”الملحمة التاريخية”، قائلاً: “يا أمة إيران العظيمة والمذهلة! تحية وسلام وشكر لكم، أنتم الذين أثبتم، من خلال ملحمتكم التاريخية الفريدة في إحياء وداع شهيد إيران، معياراً جديداً في تجسيد رسالة وإرادة الهوية الإسلامية الإيرانية القوية، في امتنان وولاء وبصيرة وتعبير عن حب استثنائي لقائد الأمة الإسلامية وقائد الثورة الشهيد.”
وأضاف أن “دفء القلوب المفعمة بالحزن، ودموع العيون، والعزيمة الراسخة لعشرات الملايين من الناس على امتداد عشرات الكيلومترات في طهران وقم ومشهد وغيرها من المدن والقرى، قد أثارت إعجاب أصدقاء الأمة الإيرانية وشعوب العالم الحرة، وأذهلت أعداء الأمة الإيرانية المتغطرسين، وأربكتهم، وأغضبتهم، وأرعبتهم.”
وأعرب قائد الثورة عن “خالص تقديري لكل فرد عزيز شارك في رثاء شهيد الأمة، والذي، رغم الصعوبات والتحديات، ساهم في كتابة ملحمة تاريخية في هذا الحدث الجلل”، مضيفاً أنه “كما أتقدم بالشكر الجزيل لسلطات التقليد الموقرة، والعلماء والمفكرين والنخب، والناشطين الثقافيين والاجتماعيين والسياسيين، ولجهود مؤسسات الدولة والجيش، ولحضور المسؤولين وممثلي جبهة المقاومة المجيدة والحركات الإسلامية العظيمة.”
No Comment! Be the first one.