چاويار نيوز – أكد السفير الإيراني لدى العراق محمد كاظم آل صادق، عمق الروابط التاريخية والثقافية والدينية التي تجمع شعبي البلدين، مشددًاً على أن العلاقة الثنائية بينهما تتجاوز أعمار الحكومات.
واستعرض آل صادق، في مقابلة شاملة مع وكالة الأنباء العراقية (واع)، جملة من الملفات الإقليمية والمحلية، وفي مقدمتها أمن الحدود ومكافحة الإرهاب، مجدداً احترام طهران للسيادة العراقية ولأي قرار تتخذه الحكومة بشأن حصر السلاح بيد الدولة.
وقال إن “رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي، اختير نتيجة لقرار الإطار التنسيقي، والجمهورية الإسلامية الإيرانية أعلنت دائماً أنها تحترم أي نتيجة يتوصل إليها الإطار”، مبيناً أن “العلاقة بين الشعبين العراقي والإيراني كانت على الدوام علاقة متداخلة تاريخياً وثقافياً ودينياً، وعلى هذا الأساس يرى البلدان أفقاً واضحاً للعلاقة يتجاوز أعمار الحكومات.”
وأضاف السفير أن “إيران مستعدة لأن تحقق في جميع المجالات مزيداً من تطوير العلاقات مع البلد الصديق والشقيق جمهورية العراق، ولا سيما في حكومة الزيدي”، معرباً عن أمله في “تنفيذ الاتفاقيات السابقة في مختلف المجالات الاقتصادية والسياسية والثقافية والأمنية.”
وأوضح أن “مكافحة الإرهاب وأمن الحدود وملفات البيئة وتنمية التجارة والزيارة الأربعينية والقضايا القنصلية بين الجانبين تعد من أبرز مجالات التعاون المشترك بين البلدين.”
وفي ما يتعلق بفصائل المقاومة في العراق، أكد آل صادق أنه “نرى أن المقاومة هي خيار للشعب العراقي في الرد على العصابات الإرهابية ومواجهتها ولا سيما عصابات داعش الإرهابية، ونرى كذلك أنها رد فعل طبيعي لشعب واع ويقظ تجاه الاحتلال والعدوان الأجنبي”، مشدداً على أن “إيران تحترم حق الشعب العراقي في الدفاع عن نفسه.”
وحول مشاركة الفصائل العراقية في الحرب التي خاضتها إيران مع الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، قال إن “الجمهورية الإسلامية الإيرانية قاتلت العدو الصهيوني الأمريكي باقتدار وقوة وأجبرته على الانحناء”، مؤكداً أن “إيران لم تطلب من أي طرف التدخل؛ لأنها لا تحتاج إلى ذلك.”
وتابع أن “بداية الحرب شهدت اغتيال القائد الشهيد السيد علي الخامنئي وأسرته من قبل الولايات المتحدة والكيان الصهيوني”، معتبراً أن “هذه الجريمة شكلت انتهاكاً صارخاً وسابقة خطيرة. واستشهاد السيد الخامنئي لم يحزن الشعب الإيراني فحسب بل أحزن سائر الشعوب والنفوس الحرة الرافضة للظلم والاستكبار.”
وفي ملف حصر السلاح بيد الدولة، أكد السفير الإيراني أن “هذا شأن داخلي عراقي وأي قرار تتخذه الحكومة العراقية في هذا الخصوص فإننا نحترمه”، لافتاً إلى أنه “نرى إنه ينبغي الانتباه إلى الأسباب التي تدفع الفصائل المسلحة في العراق إلى الرغبة في الاحتفاظ بسلاحها، وأن تسمع أصواتها وتتم الاستجابة لهواجسها ومخاوفها.”
No Comment! Be the first one.