چاويار نيوز – رحب رئيس الاتحاد الوطني الكوردستاني بافل طالباني، اليوم الأربعاء، بالاجتماع الأخير بين ممثلين عن الولايات المتحدة الامريكية والجمهورية الاسلامية الايرانية على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك، مشيداً بالخطوة الشجاعة والحكمة التي أظهرها الطرفان لتجاوز عقود من الانقسام والحد من الصراعات.
وقال طالباني، في بيان، إن “العالم تابع اليوم بأملٍ عميق اللقاء الذي جمع ممثلي الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية في نيويورك، في حوار استثنائي وتاريخي”، مضيفاً أنه “يشرفني، باسم الشعب الكوردي، أن أتقدم بأحر التهاني، وأن أعبر عن بالغ تقديري لقيادتي البلدين والمفاوضين من كلا الجانبين.”
وأكد القيادي الكوردي أن “تجاوز عقود من الانقسام يتطلب شجاعة استثنائية، فحنكة القيادة الحقيقية لا تُقاس بالمعارك التي نخوضها، بل بالسلام الذي نمتلك الشجاعة لبنائه”، مبيناً أن “الوفدين الإيراني والأمريكي أظهرا للعالم نموذجاً حقيقياً للشجاعة والمسؤولية، بارتقائهما إلى مستوى هذه اللحظة بالحكمة والواقعية والإقدام.”
وصرح بأن “التوصل إلى اتفاق دائم بين الولايات المتحدة وإيران لا يمثل تنازلاً عن القوة، بل انتصاراً مشتركاً”، مشدداً على أنه “في هذه اللحظة التاريخية، يملك كلا البلدين القدرة على الإسهام في نجاح الآخر. ومن خلال العمل معاً، يستطيعان حماية مصالحهما الوطنية الحيوية، وصون كرامتهما، وإثبات أن الدبلوماسية هي السبيل الأمثل للحفاظ على المصالح والكرامة. فلا حاجة لأن يخرج أحد الطرفين منتصراً على الآخر، بل يمكن لكليهما أن يمضيا قدماً كشريكين في انتصار تاريخي للأمن والاستقرار العالميين.”
وأضاف طالباني أن “شعب الولايات المتحدة، المعروف بروح الابتكار والحرية والريادة، والشعب الإيراني النبيل، ووريث حضارة عريقة تميزت بثقافتها الغنية وصمودها وإسهاماتها الفكرية، يستحقان مستقبلاً لا تثقله الصراعات”، موضحاً أن “هذا اللقاء يفتح الباب أمام مرحلة جديدة يمكن فيها إطلاق الإمكانات الهائلة لكلا المجتمعين في أجواء من الاحترام المتبادل.”
وفيما يتعلق بالمنطقة، بين رئيس الاتحاد الوطني الكوردستاني أنه “لا يمكن المبالغة في أهمية الآثار الإيجابية التي قد تترتب على هذه اللحظة”، مؤكداً أن “نجاح المسار بين واشنطن وطهران من شأنه أن يوفر للشرق الأوسط أساساً حقيقياً لسلام دائم واستقرار راسخ وازدهار اقتصادي مشترك لجميع شعوبنا.”
وخاطب القادة والدبلوماسيين الذين يواصلون هذا العمل الحيوي بالتأكيد على إن “أنظار العالم ما زالت تتجه إليكم، وقلوبنا معكم. امضوا قدماً بالعزيمة والشجاعة نفسيهما اللتين أوصلتاكم إلى طاولة الحوار. ولقد أثبتم بالفعل أن التغيير التاريخي ممكن، فلنعمل الآن معاً من أجل تحقيق وعد الغد الآمن والمفعم بالسلام”، مختتماً بالقول: “حفظ الله الولايات المتحدة الأمريكية، وحفظ الله الجمهورية الإسلامية الإيرانية.”
No Comment! Be the first one.