چاويار نيوز – أكد الحزب الديمقراطي الكوردستاني، اليوم السبت، مواصلة التعاون وتقديم الدعم للحكومة العراقية الاتحادية برئاسة علی فالح الزيدي على أمل حل المشكلات وتطبيق الدستور وإرسال المستحقات المالية لإقليم كوردستان ورواتب الموظفين في موعدها المحدد، وفقاً للاتفاق المبرم مع الإطار التنسيقي للقوى الشيعية.
وقالت اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي، في بيان عقب اجتماعها الموسع برئاسة رئيس الحزب مسعود بارزاني، إنه “على الرغم من التذبذب في العلاقات، إلا أننا حاولنا باستمرار حل أي مشكلة أو عقبة في ظل الدستور العراقي الدائم”، مشيراً إلى أنه “رغم تراكم المشكلات وقلة محاولات حلها، إلا أن حزبنا اتبع طريق الحوار المستمر وإيجاد الحلول، خاصة في مجال الموازنة والمستحقات ورواتب موظفي إقليم كوردستان، حيث بُذلت كل الجهود من خلال الزيارات وإرسال الوفود إلى بغداد بهدف إيجاد الحلول وإزالة العقبات.”
أما بخصوص تشكيل الكابينة الجديدة للحكومة الاتحادية برئاسة الزيدي، فقد أكد اللجنة أنه “قدمنا دعمنا وسنستمر في التعاون والدعم على أمل عدم إهمال حل المشكلات بعد الآن، كما جرى الاتفاق عليه مع الإطار التنسيقي، وتطبيق الدستور كما هو، وإرسال المستحقات المالية لإقليم كوردستان ورواتب الموظفين في وقتها المحدد إلى الإقليم”، مضيفاً أن “الاجتماع أكد على دعم رئيس وزراء الحكومة الاتحادية في الخطوات التي بدأها لمواجهة الفساد واستعادة ثروات الشعب العراقي إلى خزينة الحكومة ومنع هدر ثروات البلاد.”
كذلك تداول الاجتماع الوضع العام، حسب البيان، حيث “تم تسليط الضوء على الحرب بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، التي بدأت في أواخر شهر شباط/فبراير من هذا العام، وتأثيراتها وتداعياتها على العراق عامة وإقليم كوردستان خاصة”. مشيراً إلى أن تلك الحرب “ألحقت أضراراً بالعراق وكوردستان في مجالات عدة.”
وأفاد البيان أيضاً بأنه “مع أن إقليم كوردستان لم يكن جزءاً من تلك الحرب، إلا أنه وللأسف، حتى بعد توقف الحرب، لم تتوقف الهجمات الصاروخية وبالطائرات المسيرة على الإقليم، وقد تسببت بأضرار جسيمة وأدت إلى سقوط عشرات الجرحى والشهداء ظلماً نتيجة لتلك الهجمات.”
وأشارت اللجنة المركزية إلى أن “تلك الهجمات تسببت بأضرار مادية كبيرة أدت إلى تباطؤ الحركة التجارية، كما أن الهجمات على شركات النفط ألحقت أضراراً بالغة بالمؤسسات والبنية التحتية للطاقة وأدت إلى توقف إنتاج النفط، مما يشكل خسارة فادحة ليس للإقليم فحسب بل للعراق أيضاً.”
كذلك أوضح البيان أن “هذه التداعيات واستمرار الهجمات أدت إلى قلق سكان كوردستان”، مشيراً إلى أنهم في الحزب الديمقراطي الكوردستاني يؤمنون بأن “حل المشكلات عبر الحوار والتفاهم يصب في مصلحة جميع الأطراف، وأن المنطقة، بما في ذلك إقليم كوردستان، لن تتكبد المزيد من الخسائر.”
وأشاد الاجتماع بخطوات رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني ودعمها، ومساندة جهود رئيس وزراء الإقليم مسرور بارزاني “لمعالجة المشكلات مع بغداد من جميع النواحي، خاصة في مسألة المستحقات المالية ورواتب موظفي الإقليم”، مبيناً أنه “من المناسب مواصلة هذه الجهود والخطوات، وذلك من منطلق الشعور بالمسؤولية القومية والوطنية والإيمان التام بالقبول المتبادل والتعايش المشترك في جمهورية العراق الاتحادية.”
كما تطرق إلى مبادرة مسعود بارزاني في عيد الأضحى، مؤكداً أنها “تأتي من منطلق الحرص على كوردستان في ظل هذا الوضع الحساس والدقيق الذي تمر به المنطقة بأسرها، ومع كل تلك الأحداث والمتغيرات المتسارعة التي يحمل بعضها تحديات ومخاطر”، مثمناً مبادرة عالياً باعتبارها ناقلة للمشكلات من وسائل الإعلام والشارع إلى طاولة الحوار.
وأوضح أنه “من أجل تنفيذ محتوى المبادرة، بدأت لجنة على مستوى الهيئة العاملة للمكتب السياسي بزيارات والتواصل مع الأطراف السياسية للحوار وإيجاد الحلول اللازمة للمشكلات وإنقاذ العملية السياسية في إقليم كوردستان من حالة الجمود التي تعاني منها”، مضيفاً أنه “ما زالت هذه المبادرة والجهود مستمرة، على أمل أن يتجه الجميع نحو الحل بمسؤولية، مراعين حساسية الوضع وأهمية الأحداث.”
واختتم البيان بالإشارة إلى أن “الاجتماع جرى في أجواء حزبية وحريصة على معالجة مشكلات وهموم شعب كوردستان، وتحريك العملية السياسية في الإقليم، وتوطيد العلاقات مع الحكومة الاتحادية والأطراف السياسية الشيعية والسنية في العراق.”
No Comment! Be the first one.