چاويار نيوز – استقبل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الثلاثاء في العاصمة طهران، مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي والوفد المرافق له الذي ضم وزير داخلية إقليم كوردستان ريبر أحمد، مؤكداً أهمية تطوير العلاقات بين طهران وبغداد في جميع المجالات.
وأعرب بزشكيان، خلال اللقاء، عن ارتياحه لمستوى العلاقات المتميز بين إيران والعراق، مبيناً أن “توسيع العلاقات بشكل أكبر ليس فقط في إطار العلاقات الثنائية، بل أيضاً في التفاعل مع الدول الإسلامية الأخرى، يمكن أن يكون أساساً لتطوير التعاون في المجالات الأمنية والاقتصادية والعلمية والثقافية.”
وأوضح أن “تبادل الوفود الدبلوماسية والتنقلات المستمرة لمسؤولي البلدين سيؤدي إلى زيادة التفاهم والتقارب، وتشكيل رؤية مشتركة تجاه القضايا الثنائية والإقليمية والدولية”، مشدداً على ضرورة وحدة العالم الإسلامي.
وأضاف الرئيس الإيراني أنه “حينما تتحقق الوحدة والتماسك بين الدول الإسلامية، فإن مؤامرات الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني ضد شعوب المنطقة لن تنجح.”
كما أشار إلى ربط شبكة السكك الحديدية بين إيران والعراق كأحد أهم محاور التعاون بين البلدين، مبيناً أن “التسريع في تنفيذ هذا المشروع من قبل الحكومة العراقية، إلى جانب تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية والثقافية، سيوفر الأرضية لربط أوسع بين دول المنطقة ويعزز الروابط الاقتصادية.”
وصرح بزشكيان بأن “نشاط وحركة تجار المنطقة مع استكمال هذه الشبكة الحديدية وإنشاء مناطق حرة مشتركة، سيكون مصدراً للأمن، وسيؤدي إلى الازدهار الاقتصادي على مستوى المنطقة.”
وأكد على الرؤية الوحدوية للجمهورية الإسلامية الإيرانية، مضيفاً أنه “من منظور اعتقادي، نُعد جميع أبناء العراق وإقليم كوردستان، بغض النظر عن الانتماءات العرقية والدينية، إخوة لنا، ونعتبر سر عزة و شموخ الأمة الإسلامية في تقوية أواصر الأخوة والابتعاد عن الخلافات الداخلية التي يصنعها الأعداء.”
من جانبه، أعرب مستشار الأمن القومي العراقي عن سروره بلقاء الرئيس الإيراني، مؤكداً أن “أمن إيران والعراق لا ينفصلان عن بعضهما البعض، والحكومة العراقية تؤكد التزامها الكامل بالمعاهدة الأمنية بين البلدين.”
كما شدد الأعرجي على أن من منظور رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني ومسؤولي إقليم كوردستان، ينبغي أن تكون الحدود بين البلدين من أكثر الحدود أمناً في المنطقة، وأنه لن يكون هناك أي تهديد من هذه الناحية تجاه إيران.
واعتبر ربط شبكة السكك الحديدية بين إيران والعراق، خطوة استراتيجية، مبيناً أن “هذا المشروع سيؤدي إلى التقارب الاقتصادي والسياسي بين البلدين، والحكومة العراقية تدعمه بكل حزم.”
وأوضح الأعرجي أنه أُتيحت فرصة تاريخية لتشكيل تعاون أمني بين دول المنطقة، من شأنه أن يمهد الطريق لتفاعلات اقتصادية وسياسية أوسع، مضيفاً أن “العلاقات الممتازة بين إيران والعراق تتطلب منا بذل المزيد من الجهود لتوسيع التعاون؛ والمثال البارز على ذلك هو الحضور الكبير في مراسم أربعينية الإمام الحسين، الذي يُعد رمزاً للروابط بين الشعبين.”
وفي الجزء الأخير من اللقاء، أعرب وزير الداخلية في حكومة إقليم كوردستان العراق ريبر أحمد، عن تقديره لإتاحة هذه الفرصة، مؤكداً أن “زيارة الرئيس بزشكيان للإقليم تركت أثراً إيجابياً للغاية على المستويين السياسي والشعبي.”
وأكد أحمد أن نهج إقليم كوردستان، في جميع الظروف، هو دعم استقرار وأمن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مبيناً أنه “نؤكد التزامنا الكامل بالاتفاقية الأمنية بين البلدين، وقد اتخذنا خطوات عملية في هذا المسار.”
No Comment! Be the first one.