چاويار نيوز – ثمن رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، اليوم الخميس، مواقف الفصائل التي أعلنت التزامها بمعالجة موضوع السلاح وفق الدستور، مؤكداً أن بلاده دولة تترسخ فيها مقومات السيادة السياسية والاقتصادية والأمنية.
وذكر المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي، في بيان، أن الأخير رعى مؤتمر يوم السيادة في العاصمة بغداد، بحضور رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي، ورئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني، وعدد من المسؤولين وقادة القوى السياسية الوطنية، ورؤساء البعثات الدبلوماسية الممثلة في البلاد، ومختلف الفعاليات الاجتماعية.
وأضاف المكتب أن الزيدي أكد، في كلمة ألقاها بالمناسبة، أن “هذا اليوم تتوج فيه جهود العراقيين بإنجاز يليق بالعراقِ وسيادته، وتحصد ثمار الصبر والعمل الدؤوب”، مبيناً أن “بلدنا وببركة دماء شهدائه قد اجتاز إحدى أكبر المعاركِ في تاريخه الحديث، واستكمل أركان سيادته على أرضه وسمائه ومياهه الإقليمية.”
وأوضح أن “العراق دولة تترسخ فيها مقومات السيادة السياسية والاقتصادية والأمنية، وتسري فيها سلطة القانون على امتداد أرضها، وتكون ثرواتها بيد العراقيين وفق الدستور”، مبيناً أن “السيادة تمثل قرار الشعب وإصراره على وجود الدولة وهيبتها، وهي المعنى الأساسي للهوية الوطنية الجامعة.”
وأشار إلى أنه “قبل 20 عاماً، اختار العراقيون دستورهم الدائم في مرحلة شهدت تحديات وإرهاب تحالف مع بقايا الدكتاتورية وقِوى الخراب”، مشدداً على أن “العراقيين نجحوا في كل الاختبارات الصعبة، وصولاً للحظة الحاضرة التي يُجدد فيها شعبنا قراره بحماية الدولة ونظامها، ويغلق الطريق أمام الذين يتخذون المصلحة العامة مَنفذاً لمنافعهم الخاصة.”
ولفت رئيس الوزراء العراقي إلى أن “الحكومة واجهت آفة الفساد، وكانت جهودها في هذا الإطار تدعم السيادة، وتمنع الأيادي الآثمة من انتهاك المال العام”، موضحاً أن “حكومتنا أدركت أهمية السيادة التي يستند إليها مستقبل شعبنا، وقررنا في برنامجنا الحكومي التمسك بها، وتعزيز منطلقاتها الوطنية.”
وبين أنه “لم تكن المرجعية الدينية العليا بعيدة عن هذا القرار الوطني حين أشارت في كل مناسبة للعمل على تحقيق مستقبل أفضل، وتحكيم سلطة القانون، وضبط السلاح بيد الدولة”، داعياً إلى أنه “ننطلق من أيام السيادة، ونجعل من معانيها وعياً وطنياً يترجمه الواقع، ونرسم للعراق مساراً يستجيب لاحتياجات هذا الجيل ويضمن حق الأجيال القادمة.”
وأوضح أن “السيادة التي استعادها العراق اليوم تتجسد في جملة من الحقائق الوطنية التي اكتملت وهي:
أولاً: انسحاب القوات الأجنبية وإنهاء مهمة التحالف الدولي في العراق بشكل تام.
ثانياً: الاتفاق على انسحاب القوات التركية وعناصر حزب العمال الكوردستاني، وإنهاء وجود الجماعات المسلحة الأجنبية على الأراضي العراقية.
ثالثاً: توحيد قوات البيشمركة، بما يعزز وحدة القرار الأمني والعسكري.
رابعاً: إنهاء وجود أي معارضة أجنبية مسلحة على الأراضي العراقية، وعدم السماح باستخدام العراق منطلقاً للاعتداء على دول الجوار.
خامساً: ضبط ملف السلاح وفق الدستور والقانون، وبحسب الجدول الزمني المتفق عليه لمعالجة أوضاع الفصائل وإدماجها ضمن مؤسسات الدولة.
سادساً: الشروع في بناء منظومة دفاع جوي وطنية متكاملة، بما يعزز قدرة العراق على حماية أجوائه وسيادته.”
وأكد الزيدي أنه “نعلن اليوم انطلاق مرحلة السيادة التي تحميها الدولة، ويضمنها القانون، ويشارك في بنائها جميع العراقيين”، مضيفاً أنه “نثمن مواقف الفصائل التي أعلنت التزامها بمعالجة موضوع السلاح وفق الدستور ووفق الجدول الزمني الذي وضعته الحكومة، وننتظر من الباقين نفس الالتزام بما يخدم مصلحة أبناء شعبنا العزيز ويعزز سلطة وهيبة الدولة.”
ونوه إلى أن “السيادة تتجلى في اقتصاد عراقي قادر على مواجهة المتغيرات العالمية، ويتفاعل مع الاقتصاد الدولي، ويمتلك أدوات التأثير ونقدم للعالم نموذجاً للشراكات المتكافئة الناجحة”، مشيراً إلى أنه “نمضي في تنويع الاقتصاد وتوسيع شراكاتنا، واستثمار طاقات الشباب عوضا من هدرها في هياكل اقتصادية استنفدت دورها.”
وواصل رئيس الوزراء العراقي أن “عملنا في ترسيخ السيادة يستند إلى إيمانٍ بقدرة شعبنا على حماية ثروته الوطنية، وفي مقدمتها النفط، وتعظيم عوائدها لخدمة العراقيين”، لافتاً إلى أنه “حانت لحظة الوفاء بالعهد، بأن نصون أمن العراق، ونوفر الحماية لكل شبر من أرضه.”
واختتم بالقول: “تحضر قواتنا المسلحة بجميع صنوفها وتشكيلاتها في هذا اليوم، رمزاً مشرفاً لسيادة العراق وحارساً أميناً على أرضه وشعبه”، مؤكداً أن “العراقيين نجحوا في الوصول الآمن إلى أهدافهم، واليوم نحتفل بهذهِ الآمال التي تحققت من خلالِ إرادة العراقيين حتى نضرب للعالم مثلاً في سيادة القانون والعدل، والمساواة.”
No Comment! Be the first one.