چاويار نيوز – في الوقت الذي كان يُنتظر فيه من إقليم كوردستان العراق، بوصفه جاراً، أن يلتزم بمبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة، كشفت المواقف الأخيرة الصادرة عن مقر رئيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني مسعود بارزاني، ودعمه الضمني للتيارات الانفصالية والجماعات المعادية، عن نهج يثير القلق.
فقد أصدر مقر بارزاني، مساء الثلاثاء 13 تشرين الأول/أكتوبر 2026، بياناً انتقد فيه طريقة تنظيم ملتقى الشرق الأوسط للبحث والسلام (ميري 2026)، في مدينة أربيل، عاصمة إقليم كوردستان، وطرح عملياً توجهاً تدخلياً تحت غطاء المطالب الحزبية والقومية.
إن المطالبة بدعوة عناصر وجماعات لها سجل أسود في تنفيذ العمليات الإرهابية، وزعزعة الأمن على الحدود الغربية لإيران، واستشهاد المواطنين الأبرياء على أرض كوردستان الإيرانية، لا تمثل انتهاكاً صريحاً للسيادة الوطنية الإيرانية فحسب، بل تشكل أيضاً إقراراً رسمياً بتحوّل إقليم كوردستان إلى ملاذ آمن لتهديد الأمن القومي للجمهورية الإسلامية الإيرانية.
على مدى السنوات الماضية، استغلت الجماعات الانفصالية والإرهابية الغطاء السياسي والتساهل من جانب الإقليم لإنشاء قواعد لوجستية وإرهابية، وتنفيذ عمليات مسلحة وإرهابية داخل الأراضي الإيرانية. وإن استمرار قيادة حزبية بإقليم كوردستان في دعم هذه التيارات ومساندتها، واستخدام المنابر الرسمية لإعادة إنتاج التهديدات للأمن الإيراني، يتعارض مع جميع مبادئ القانون الدولي وحسن الجوار.
وقد حذّرت الجمهورية الإسلامية الإيرانية مراراً، وبحسن نية، مسؤولي إقليم كوردستان من السماح بتحويل أراضي الإقليم إلى بؤرة للتهديد والإرهاب ضد الأمن القومي الإيراني. ومع ذلك، فإن استمرار هذا النهج غير المسؤول يبقي لطهران حقها المشروع والقانوني في متابعة القضية بجدية، واتخاذ إجراءات وقائية، والدفاع بحزم عن أمنها القومي وحدودها. فالأمن القومي الإيراني خط أحمر، ولا مجال لقبول أي تساهل أو تدخل بشأنه من جانب الأطراف الإقليمية.
No Comment! Be the first one.