چاويار نيوز – أعلن رئيس هيئة المنافذ الحدودية العراقية الفريق عمر عدنان الوائلي، اليوم الأربعاء، عن تفعيل الاتفاقية المشتركة مع تركيا بشأن مشروع طريق التنمية، مؤكداً توجهها لاستحداث منفذ فيشخابور – أوفاكوي بين البلدين وربطه بالمشروع.
وذكرت الهيئة، في بيان، أن “رئيس هيئة المنافذ الحدودية الفريق عمر عدنان الوائلي، ترأس الوفد العراقي في اجتماعات أنقرة، برفقة مدير عام النقل البري ومدير عام السكك الحديد في وزارة النقل، وتناول الاجتماع بحث ملفات النقل والربط الحدودي والتجارة والترانزيت، وفي مقدمتها تفعيل منفذ فيشخابور -أوفاكوي وربطه بمشروع طريق التنمية في إطار رؤية الدولة العراقية الرامية إلى تعزيز موقع العراق في منظومة النقل والتجارة الإقليمية والدولية.”
وتابعت أنه “تناول الاجتماع أيضاً ترجمة الاتفاقات الثنائية مع دول الجوار إلى برامج تنفيذية ومشاريع ملموسة، لا سيما وأن تفعيل منفذ فيشخابور – أوفاكوي يمثل خطوة استراتيجية في استكمال طريق التنمية وتحويل موقع العراق الجغرافي إلى قوة اقتصادية”، مشيراً إلى أن “اجتماعات أنقرة جاءت لتمثل أهمية كبيرة في أمن العراق الاقتصادي وتنويع منافذه ومسارات تجارته وتعزيز ترابطه الإقليمي، لا سيما وأن الموقع الجغرافي للعراق يمثل عنصر قوة اقتصادية واستراتيجية، ولا شك بأنه سيكون أقوى من خلال ربط الموانئ والطرق والسكك الحديدية والمنافذ الحدودية ضمن منظومة نقل متكاملة.”
وذكرت الهيئة أن “الوفد العراقي عقد اجتماعات ثنائية مع الجانب التركي واجتماعات ثلاثية مع الجانبين التركي والسوري، وفي عدة محاور، الأول كان الاجتماع الثنائي العراقي – التركي لتنفيذ مذكرات التفاهم، حيث عقد الوفد العراقي اجتماعاً ثنائياً في مبنى وزارة النقل والبنية التحتية التركية في أنقرة مع مدير عام العلاقات الخارجية في الوزارة، وبحضور المدير العام في وزارة الخارجية التركية المختص بشؤون العراق وإيران، وممثلين عن رئاسة الجمهورية التركية ووزارة الدفاع التركية.”
وأضافت أن “الاجتماع تركز على الانتقال إلى المرحلة التنفيذية لتفعيل مذكرة التفاهم التي وقعت بحضور رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي في زيارته الأخيرة إلى الجمهورية التركية والخاصة بطريق التنمية ومنفذ فيشخابور – أوفاكوي، استناداً إلى الخرائط والمواقع والمسارات التي جرى تحديدها ودراستها من قبل اللجان الفنية المختصة في العراق وتركيا، وبما ينسجم مع المسار الاستراتيجي لمشروع طريق التنمية.”
ونوهت الهيئة إلى أن “هذا التحرك جاء بناءً على مذكرة التفاهم الموقعة في 28 تموز/يوليو 2026 بين وزارة النقل العراقية ووزارة النقل والبنية التحتية في الجمهورية التركية بشأن النقل بالسكك الحديدية والطرق البرية عبر معبر فيشخابور – أوفاكوي.”
وبينت أن “المذكرة رسخت أساساً عملياً لهذا المسار، إذ نصت الفقرة الأولى على التنسيق بشأن معبر حدودي جديد لزيادة الطاقة الاستيعابية للنقل بالسكك الحديدية والطرق البرية وتطوير البنية التحتية المرتبطة به، فيما أكدت الفقرة الثانية الاستفادة من الخبرات والتعاون المشترك بين الجانبين لتسريع فتح المعبر الحدودي، في حين وضعت الفقرة الخامسة آلية للمتابعة من خلال لجنة مشتركة من الخبراء والمختصين لمتابعة تنفيذ المذكرة وتعزيز التعاون بين الطرفين.”
ولفتت الهيئة إلى أن “اجتماعات أنقرة لم تؤسس لتفاهمات جديدة، بل لتفعيل مذكرات التفاهم والشروع بالإجراءات اللازمة لجعل فيشخابور – أوفاكوي منفذاً فاعلاً ضمن شبكة النقل التي ستربط العراق بتركيا، وبمتابعة مباشرة من رئيس مجلس الوزراء لمذكرات التفاهم والاتفاقات الدولية، وحرصه على ألا تبقى الاتفاقات في إطارها الورقي، وإنما تتحول إلى مشاريع قابلة للقياس والتنفيذ تخدم الاقتصاد العراقي وتؤسس لعلاقات واسعة مع دول الجوار والمنطقة.”
وبينت أن “المشروع تعرض لتلكؤات خلال السنوات السابقة، إذ مضت قرابة ثماني سنوات من دون تحقيق تقدم تنفيذي بالمستوى المطلوب، بينما شهدت المرحلة الحالية تسارعاً ملموساً في الإجراءات نتيجة الإرادة الحكومية والتنسيق المباشر مع الجمهورية التركية.”
وأكدت الهيئة أن “تفعيل فيشخابور – أوفاكوي ليس مجرد منفذ حدودي جديداً، بل باعتباره جزءاً من طريق مهم وحيوي ينعش الاقتصاد العراقي من خلال الطريق الذي يمر به، بدءاً من الموانئ الجنوبية مروراً بشبكة السكك والطرق والمناطق الاقتصادية وصولاً إلى الحدود التركية ومنها إلى الأسواق الأوروبية، وبذلك تتضح القيمة الاستراتيجية لطريق التنمية بالنسبة للعراق بكونه أحد أدوات تنويع الاقتصاد وتأمين حركة التجارة وتعظيم قيمة الموقع الجغرافي العراقي.”
وشددت على أن “العراق يحتفظ بممراته الأخرى مع دول الجوار، بما يمنحه تعدداً في الخيارات اللوجستية ويقلل من تأثر اقتصاده، وأن طريق التنمية يمنح العراق القدرة على تنويع طرق الوصول إلى الأسواق العالمية، ويخلق مورداً اقتصادياً موازياً، ويشجع الاستثمار في النقل والصناعة والخدمات اللوجستية والاقتصادية المرتبطة بالمشروع.”
وأشارت الهيئة إلى أن “المحور الثاني هو الاجتماع الثلاثي العراقي – التركي – السوري وتوسيع دائرة التكامل، حيث حضر الفريق عمر الوائلي والوفد المرافق له اجتماعاً ثلاثياً عراقياً – تركياً – سورياً، في خطوة توسع نطاق المباحثات وبناء مساحة أوسع للتعاون الإقليمي.”
وأضافت أن “الاجتماع الثلاثي يتركز على رفع مستوى التبادل التجاري بين الدول الثلاث، وتنشيط حركة الترانزيت، وتقديم التسهيلات اللازمة لحركة البضائع والمسافرين، وتطوير آليات التنسيق وتبادل المعلومات بين المؤسسات المختصة، بما يساهم في تقليل المعوقات الحدودية واللوجستية ورفع كفاءة الممرات التجارية.”
وأكدت الهيئة أن “هذه الخطوة تمثل بعداً اقتصادياً مهماً، إذ إن موقع العراق بين الخليج (الفارسي) وتركيا وسوريا والأردن وإيران يمنحه قابلية لأن يكون مركز التقاء للممرات.”
No Comment! Be the first one.