چاويار نيوز – في الأيام الماضية، أثرت قضية مقتل غزل مولان، العضوة في جمعية كادحي كوردستان (كوملة)، على الأحداث والأجواء السياسية والإعلامية في إقليم كوردستان. وبغض النظر عن الجانب الإنساني لهذه القضية – حيث كان من المفترض تقديم الرعاية الطبية لها في المستشفى واتخاذ الإجراءات اللازمة في المساجد لإقامة الشعائر الدينية المتعلقة بدفنها – أود لفت الانتباه إلى عدة مواضيع تتعلق بهذه القضية، والتي تتطلب من الجمهور الاطلاع على خلفية تصريحات وأنشطة بعض الأشخاص والحركات السياسية المحددة.
الموضوع الأول:
بدايةً، يجب أن نقول أن الفريق المكون من أربعة أشخاص، وهم سردار عبد الله، وهونر أحمد، ومحمد رؤوف، وعزيز رؤوف، يتصرفون بما يخالف ما يدّعونه من دعم للكورد الإيرانيين. فقد تلقوا تمويلاً كبيراً من مؤسسات ومنظمات تابعة لهذا البلد، وخاصة الوقف الوطني للديمقراطية، لمواجهة إيران في هذا السياق. وعلى وجه الخصوص، فقد تم تكليف شخص مثل هونر أحمد مباشرة من قبل إذاعة صوت أمريكا وعلي جوانمردي (المشرف الإعلامي في الإذاعة) للتجسس في السليمانية. كما يتلقى محمد رؤوف، منذ سنوات، تمويلاً من الدول الغربية تحت ذريعة معارضة إيران. هذه هي الهويات الحقيقية لأشخاص يُظهرون أنفسهم متعاطفين وداعمين للكورد في إيران، لكنهم في الواقع استغلوا قضية غزل مولان كذريعة لترويج أجنداتهم في منطقة السليمانية، المعروفة بمنطقة نفوذ إيران.
الموضوع الثاني:
السؤال الأساسي هنا هو: لماذا تخدع أحزاب مثل كوملة، والحزب الديمقراطي الكوردستاني الإيراني (حدكا)، حزب الحرية الكوردستاني (باك)، وغيرها، شباب كوردستان إيران بسهولة بأعذار مختلفة، بينما يعيشون هم أنفسهم في أفضل الفيلات وأكثرها أماناً في مناطق تسيطر عليها الحزب الديمقراطي الكوردستاني وعائلة بارزاني أو في الخارج، ويتركون أبناء الناس في مخيمات تفتقر إلى الخدمات والظروف الملائمة؟ هل يعلم سكان إقليم كوردستان كيف وأين يقيم قادة هذه الأحزاب، وما هي الظروف الصعبة التي تعيش فيها قوات البيشمركة المهجورة؟ في الواقع، لا ينخرط قادة هذه الأحزاب في أنشطة حزبية من أجل الحرية والنضال الوطني، بل لتحقيق أهداف شخصية، وجمع الثروات، والفساد، وارتكاب أعمال غير أخلاقية، وهناك أدلة على ذلك.
الموضوع الثالث:
حسب المعلومات المتوفرة، تم إخلاء مخيم سورداش بسبب خطر الهجمات الصاروخية والمسيّرة، ولم يكن هناك أحد في المخيم. وجود غزل مولان في ذلك الوقت أمر مشكوك فيه. ولدى كوملة تاريخ من السلوك غير الأخلاقي وسوء معاملة بعض قادتها ومسؤوليها لعضوات الحزب. وتشير المعلومات إلى أن مقتل غزل لم يكن له علاقة بهجوم بطائرة مسيّرة، بل قُتلت على يد عدد من المسؤولين لأنها هددت بفضح قضية الاعتداء عليها، ثم نُسبت القضية إلى الهجوم بطائرة مسيرة. ومن الضروري أن يكون الرأي العام في كوردستان على دراية بهذه الحقائق وخلفية هذا الحدث. فقد وقعت غزل مولان ضحية الصمت أمام سوء سلوك القادة والمسؤولين الفاسدين في كوملة.
الموضوع الرابع:
اتضح الوجه الحقيقي للحزب الديمقراطي الكوردستاني وعائلة بارزاني لشعب كوردستان في هذا الحدث، بحيث أنهم يسعون للإضرار بالسليمانية والاتحاد الوطني الكوردستاني وتشويه سمعتهما عبر وسائل الإعلام التابعة لهم، مستغلين أدنى الذرائع.
No Comment! Be the first one.