چاويار نيوز – أكد القيادي في الاتحاد الوطني الكوردستاني محمود خوشناو، اليوم الإثنين، أن الخلافات السياسية والفنية والدستورية ما زالت تعرقل تشريع قانون النفط والغاز في العراق، مستبعداً وجود رغبة سياسية جادة لإقرار القانون خلال المرحلة الحالية.
وقال خوشناو، في تصريح لوكالة “العهد نيوز” الإخبارية، إن “تشريع قانون النفط والغاز كان جزءاً من الاتفاقات السياسية التي سبقت تشكيل الحكومات على مدى دورات انتخابية متعددة، إلا أن تلك التفاهمات لم تترجم إلى خطوات تشريعية فعلية بسبب استمرار الخلافات بين الحكومة الاتحادية وإقليم كوردستان والمحافظات المنتجة للنفط.”
وأضاف أن “أهمية القانون لا تقتصر على تنظيم قطاع الطاقة وإنتاج النفط وتسويقه، بل تمتد إلى الجوانب المالية وتنظيم طبيعة العلاقة بين إقليم كوردستان والمحافظات المنتجة للنفط من جهة، والسلطة الاتحادية من جهة أخرى”، مبيناً أن “إقراره سينعكس إيجاباً على معالجة الملفات الخلافية العالقة.”
وأوضح القيادي الكوردي أن “السنوات التي أعقبت إقرار الدستور شهدت إعداد مسودات متعددة لقانون النفط والغاز، إلا أن اختلاف وجهات النظر السياسية بشأن إدارة الثروة النفطية وتوزيع الصلاحيات حال دون التوصل إلى صيغة نهائية متفق عليها.”
وأشار إلى أن “المناطق المشمولة بالمادة 140 من الدستور تمثل إحدى أبرز العقبات أمام تشريع القانون، لوجود حقول وآبار نفطية في مناطق متنازع عليها بين الحكومة الاتحادية وإقليم كوردستان، لم يُحسم وضعها الدستوري حتى الآن.”
وتابع خوشناو أن “الخلافات تشمل أيضاً آليات إدارة الحقول النفطية القائمة قبل إقرار الدستور والحقول الحالية، فضلاً عن تفسير المادة 112 المتعلقة بإدارة النفط والغاز، الأمر الذي يجعل التوصل إلى اتفاق نهائي بحاجة إلى تفاهمات سياسية وفنية ودستورية شاملة.”
ولفت إلى أن “غياب قانون النفط والغاز أسهم في تعقيد الخلافات المتعلقة بتسويق نفط إقليم كوردستان، وصولاً إلى اللجوء للتحكيم الدولي أمام غرفة التجارة الدولية، وما ترتب على ذلك من أعباء وإشكالات طالت الإقليم والعراق عموماً”، مشدداً على أن “تشريع القانون يمثل المسار الأفضل لمعالجة هذه الخلافات.”
وأكد القيادي في الاتحاد الوطني أن “الأولوية لا تتمثل في تشريع القانون بحد ذاته، وإنما في ضمان العدالة والإنصاف والموضوعية في صياغة مواده، بما يحقق التوازن بين حقوق الأطراف المعنية وينهي أسباب الخلاف.”
وبشأن التوافقات السياسية، بيّن أن “قانون النفط والغاز كان مدرجاً ضمن ورقة الاتفاق السياسي لحكومة محمد شياع السوداني، كما تضمنت تفاهمات حكومية سابقة التزاماً بتشريعه خلال الأشهر الستة الأولى من عمر الحكومة، إلا أن إحالة مسوداته إلى اللجان المختصة واستمرار الخلافات حالت دون إقراره.”
واستدرك خوشناو بالقول إن “تشريع القانون من شأنه توسيع مساحة التفاهم بين القوى السياسية والحكومة الاتحادية وإقليم كوردستان، غير أن الخلافات القائمة لا تزال تتطلب وقتاً طويلاً ومفاوضات معمقة للوصول إلى صيغة توافقية.”
واختتم تصريحه بالتأكيد أن “قانون النفط والغاز أصبح ضرورة دستورية وسياسية واقتصادية، لكن لا توجد حتى الآن تفاهمات سياسية كافية بشأنه”، معرباً عن اعتقاده بعدم وجود “رغبة جادة في تشريع القانون خلال المرحلة الحالية.”
No Comment! Be the first one.