چاويار نيوز – أكد القيادي في الاتحاد الوطني الكوردستاني غياث سورجي، اليوم الأحد، عدم عقد أي اجتماع مع الحزب الديمقراطي الكوردستاني على مستوى القيادات العليا، نافياً صحة الأنباء المتداولة في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي بشأن اجتماع بين الحزبين لبحث تفعيل برلمان كوردستان وتشكيل حكومة الإقليم الجديدة وتوزيع المناصب.
وقال سورجي، في تصريح لوكالة “العهد نيوز” الإخبارية، إن الأنباء التي تحدثت عن عقد اجتماع رفيع المستوى بين الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي غير صحيحة إطلاقاً، مؤكداً أنه ينفي شخصياً حصول أي اجتماع ويتحمل مسؤولية تصريحاته بهذا الشأن.
وأوضح أن “الاتحاد الوطني الكوردستاني يمتلك 23 مقعداً في برلمان الإقليم، فيما يمتلك حليفه حراك الجيل الجديد برئاسة شاسوار عبد الواحد، 15 مقعداً، ليصل مجموع مقاعد التحالف إلى 38 مقعداً، فضلاً عن دعم ممثلين عن المكون المسيحي ضمن مقاعد الكوتا.”
وأضاف القيادي أن حزبين آخرين أعلنا عزمهما الانضمام إلى التحالف، من دون الإعلان عن اسميهما حتى الآن، مشيراً إلى أن الحزب الديمقراطي الكوردستاني يمتلك 37 مقعداً، ما يجعل تحالف الاتحاد الوطني متقدماً عليه من حيث عدد المقاعد.
وبيّن أن “الاتحاد الوطني يطالب بتوزيع جميع المناصب السيادية وغير السيادية في حكومة إقليم كوردستان مناصفة مع الحزب الديمقراطي، استناداً إلى الاستحقاقات الانتخابية والتحالفات السياسية، إلا أن الديمقراطي يرفض هذا الطرح ويتمسك بالتعامل مع كل حزب بصورة منفردة، من دون الاعتراف بالتحالف الذي يقوده الاتحاد.”
وانتقد سورجي “موقف الحزب الديمقراطي من التحالفات السياسية”، مؤكداً أن “تشكيل التحالفات أمر قانوني ودستوري ومشروع، ولا يجوز الاعتراف بها عندما يكون الحزب الديمقراطي طرفاً فيها ورفضها عندما يلجأ إليها الاتحاد الوطني.”
واستذكر تحالف الحزب الديمقراطي سابقاً مع التيار الصدري وحزب تقدم بزعامة محمد الحلبوسي، معتبراً أن الأطراف الثلاثة كانت تسعى إلى تشكيل حكومة بمعزل عن بقية الأحزاب والكتل والتحالفات السياسية وإقصائها من المشاركة في الحكم.
وأشار القيادي إلى أن الحزب الديمقراطي سبق أن تحالف مع حركة التغيير لتشكيل حكومة إقليم كوردستان، من دون التفاوض مع الاتحاد الوطني أو أخذ رأيه، كما تحالف في تشكيلات حكومية سابقة مع ممثلين عن المكونين المسيحي والتركماني ضمن مقاعد الكوتا، وكان يدعم تلك المقاعد لتشكيل الحكومة من دون مشاركة الاتحاد.
وأكد أن “الاتحاد الوطني لم يعترض على حق الحزب الديمقراطي في إقامة تلك التحالفات، لكنه يستغرب رفض الديمقراطي تحالف الاتحاد مع الجيل الجديد، رغم امتلاك الأخير 15 مقعداً برلمانياً.”
واتهم سورجي “الحزب الديمقراطي الكوردستاني بعدم تقبل مبدأ الشراكة السياسية، والسعي باستمرار إلى الانفراد بالسلطة والاستحواذ على جميع مفاصل الحكم في الإقليم.”
وأوضح أن “الديمقراطي لا يزال يسعى للاحتفاظ بمنصبي رئيس إقليم كردستان ورئيس الحكومة، إلى جانب الوزارات والهيئات الحساسة، ومنها المؤسسات الأمنية والاستخبارية، ووزارة الثروات الطبيعية المسؤولة عن ملف النفط والموارد الطبيعية، ووزارة الداخلية، فضلاً عن مناصب أخرى”.
وشدد القيادي على أن “الحزب الديمقراطي كان يعتمد في المفاوضات السابقة على لغة الأرقام والاستحقاقات الانتخابية”، مؤكداً أن “الاتحاد الوطني مستعد لاعتماد المعيار نفسه في المفاوضات الحالية، ولن يتنازل عن أي جزء من استحقاقه الانتخابي بالاشتراك مع حليفه الجيل الجديد.”
وأضاف أن “الكرة باتت الآن في ملعب الحزب الديمقراطي”، معتبراً أن “المشكلة الأساسية تتمثل في عدم تقبله المشاركة الفعلية في إدارة الإقليم، وإصراره على أن يكون صاحب القرار الأول والمسيطر على جميع مفاصل الحكم.”
وبشأن أبرز الخلافات التي تسببت بتعثر المفاوضات، قال سورجي إن “غالبية القيادات داخل الحزب الديمقراطي تؤيد استمرار الحوار والتوصل إلى حلول تفضي إلى تشكيل الحكومة الجديدة وتفعيل برلمان كوردستان.”
واستدرك أن هناك أقلية داخل الحزب الديمقراطي، وصفها بأنها تسيطر على مفاصل القرار الحزبي، تعارض تشكيل الحكومة وإعادة تفعيل البرلمان، لأن إنجاز هذين الملفين لا يخدم مصالحها الشخصية.
وأكد القيادي أن “تعثر المفاوضات لا يعود إلى رفض الاتحاد الوطني تشكيل الحكومة أو تفعيل البرلمان، وإنما إلى الخلاف بشأن الاعتراف بالتحالفات السياسية وتوزيع المناصب على أساس الاستحقاقات الانتخابية، إلى جانب وجود أطراف مؤثرة داخل الحزب الديمقراطي لا ترغب في إنجاز الاتفاق السياسي.”
No Comment! Be the first one.