چاويار نيوز – أكد المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء العراقي مظهر محمد صالح، اليوم الخميس، أن الإجراءات الأخيرة المتعلقة بسعر صرف الدينار مقابل الدولار والتدابير الجمركية والضريبية تمثل خيارات جراحية ومؤلمة فرضتها الظروف الاستثنائية وتداعيات الأزمات الإقليمية، وفي مقدمتها مخاطر حرب مضيق هرمز وتأثيراتها المحتملة على إيرادات النفط وحركة التجارة الخارجية.
وقال صالح، في حديث لوكالة “العهد نيوز” الإخبارية، إن “هذه القرارات تأتي كتدابير احترازية واستباقية بهدف بناء هامش أمان مالي ونقدي يضمن قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها المعيشية وتأمين فاتورة الرواتب الشهرية لنحو 48 مليون مواطن، دون التسبب في إحداث اختلال مفاجئ في السوق.”
وشدد على أن “تعديل سعر الصرف والإجراءات الحماية تُجنب الاقتصاد العراقي الوقوع في فخين أحلاهما مرّ: إما اللجوء إلى الاقتراض وزيادة المديونية الخارجية، أو إجراء إصدار نقدي مفرط يؤدي إلى تضخم جامح وتآكل القوة الشرائية للمواطنين.”
وأشار مستشار رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي إلى أن “العراق، رغم عدم كونه طرفاً في الحرب الدائرة، يتحمل تبعاتها المالية والاقتصادية، مما جعل إدارة المالية العامة بمثابة كفاح مستمر لتأمين متطلبات الإنفاق العام في ظل القيود الفرضية على الإيرادات النفطية.”
وبيّن أن “السياسة النقدية تعمل على إدارة سوق الصرف وتوفير العملة الأجنبية لتمويل التجارة، بينما تتكفل السياسة المالية بامتصاص الصدمات عبر استمرار الدعم الحكومي والإنفاق على السلع الأساسية مثل الغذاء، الدواء، والوقود لعدم نقل العبء كاملاً إلى المستهلك.”
وأكد صالح أن “هذه الإجراءات ليست هدفها تحميل المجتمع كلفة الأزمة أو رفع الأسعار بصورة غير مبررة، بل تنظيم حركة الاستيراد، وترشيد استخدام النقد الأجنبي، والحفاظ على الاستدامة المالية للدولة والدفاع عن القوة الشرائية على المدى المتوسط.”
No Comment! Be the first one.